يعيش سكان محافظة بيتليس التركية تجربة مناخية فريدة تختلط فيها الحرارة والبرودة، من دون أن تخفي أي منهما الأخرى مهما اشتدت الدرجات صعوداً أو هبوطاً.
فينابيع المياه الساخنة في المحافظة تواصل ضخ مياهها للسطح، مُشكلة بحيرات صغيرة تصل درجات الحرارة في مياهها بين 35 و 40 درجة مئوية.
وتقع تلك الينابيع في قلب إحدى أكثر مناطق تركيا برودةً، فقلما تغيب الثلوج طوال أشهر الشتاء الطويل في "بيتليس"، وتنخفض درجات الحرارة في الليل حتى 25 درجة تحت الصفر في بعض الأحيان.
وبالكاد تستطيع ينابيع المياه الحارة المحافظة على حرارة البحيرات التي تتشكل في محيط أبيض من الثلوج التي تصل سماكتها في بعض المناطق إلى متر.
وتشكل تلك المياه الساخنة، كما هو حال ينابيع قرية "بوداكلي"، ملجأ للسكان المحليين الذين اعتادوا الحياة في شتاء مناطق جنوب شرق تركيا المعروف ببرودته، ويقصدون تلك الينابيع للتنزه.
ولا يتردد كثير من زوار ينابيع المياه الساخنة في السباحة بالبحيرات المتشكلة، وتجربة تناقض المناخ والطبيعة، حرارةً وبرودةً، وفي المكان ذاته
كما يجد مربو الجواميس في تلك البحيرات الساخنة بديلاً للبحيرات التقليدية التي تتجمد تماماً في الشتاء، فيحضرون مع قطعانهم التي تفضل العيش في التجمعات المائية.
وتشكل تلك البحيرات والدخان المتصاعد من مياهها فرصة لهواة التصوير الذين ينشرون على الدوام مقاطع فيديو تُظهر الثلج محيطاً ببحيرات الماء الساخن.
كما تحرص وسائل الإعلام المحلية على تسليط الضوء على ذلك التناقض الطبيعي، واستقطاب سياح للمكان.