أعاد مسلسل "حكايات شامة"، والمقرر عرضه في الموسم الرمضاني الحالي، الفنان المغربي كمال الكاظمي إلى الواجهة بعد غياب دام عامين، عن الدراما التلفزيونية خصوصًا الشعبية التي رسخت حضوره القوي في ذاكرة الجمهور.
وتدور أحداث المسلسل، المكون من 30 حلقة، في إطار اجتماعي كوميدي، حول شخصية فتاة يتيمة الأم، تجد نفسها أمام مسؤوليات أكبر من سنها بعد سفر والدها لأداء مناسك الحج، حيث تضطر شامة إلى تدبير شؤون المنزل متولية دور والدتها المتوفاة إلى جانب الإشراف على المحصول الزراعي، ومتابعة حياة شقيقتها الصغرى بشكل يومي.
وخلال الأحداث تنقلب حياة شامة رأسًا على عقب، بعد أن تتوجه إلى السوق الأسبوعي، وتتُهم ظلمًا بالغش؛ ما يدفعها إلى العرض على الحاكم من أجل البت في قضيتها، وهناك تختار أن تدافع عن نفسها بطريقة مختلفة، حيث تسرد حكاية تكشف من خلالها حقيقة الاتهامات الموجهة إليها.
وتتصاعد الأحداث بعد أن تلفت شامة أنظار شيخ القبيلة بذكائها وبلاغتها، التي تمنحها مكانة داخل مجلسه، ويفتح لها أبواب جديدة، لكنها جاءت محملة بالعداوات من قِبل " جعفر"، وهو أحد المقربين من الحاكم الذي يعتقد أن وجودها يهدد مكانته، فيبدأ في تدبير مكائد لتشويه صورتها حتى يتخلص منها بشكل نهائي قبل أن تتوالى الأحداث.
والعمل الدرامي المُستلهم من روح الحكاية المغربية القديمة برؤية بصرية معاصرة، شارك في بطولته بثينة اليعقوبي، ونبيل عاطف، وعبد السلام بوحسيني، وجواد العلمي، ومهدي تكيطو، ومنصور بدري، وفاطمة بوشان، ورجاء لطيفيني، ورفيق بوبكر، وعدد آخر من الفنانين.
والمسلسل من إخراج إبراهيم شكيري وسيناريو أحمد نتاما، وإنتاج شركة " وردة برود"، التي اختارت مواقع التصوير في فضاءات طبيعية، ذات الطابع المغربي، حيث تم التصوير بين تارودانت وأكادير ومناطق سوسية أخرى، لتكون الطبيعة جزءًا من السرد، وليست مجرد خلفية لأحداث المسلسل.
ومنحت الطبيعة بعدًا بصريًّا خاصًّا يبرز التراث المغربي في صورة فنية حديثة، تستحضر روح الحكايات التي كانت تُروى على ألسنة الجدات، برؤية معاصرة حديثة.