لم يمض شهر على بداية عام 2026، إلا أن فيلم الرعب الجديد "العودة إلى سايلنت هيل" أثار موجة واسعة من الانتقادات، ليصبح أحد أكثر الأفلام المقتبسة من ألعاب الفيديو إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
الفيلم، الذي يُعد الجزء الثاني من سلسلة Silent Hill والمستوحى من لعبة الفيديو الشهيرة، تعرض لانتقادات حادة من النقاد والجمهور على حد سواء، ووصل إلى مراتب متدنية على موقع Rotten Tomatoes، ليصبح ثاني أسوأ فيلم مقتبس من لعبة فيديو في العقد الماضي بعد فيلم Borderlands لعام 2024.
وأبدى عشاق اللعبة خيبة أمل كبيرة، معتبرين أن الفيلم "فوضى جوفاء" و"عار على هذا النوع من الألعاب"، بينما وصفته بعض وسائل الإعلام الكبرى، مثل IndieWire ونيويورك تايمز، بأنه "مجموعة مختلطة من المشاهد السينمائية" و"تحذير واضح من استعارة رموز الألعاب دون احترام سياقها".
على الصعيد المحلي، شهد شباك التذاكر الأمريكي بداية متواضعة للغاية، حيث حقق الفيلم 3.2 مليون دولار فقط في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية.
لكن النجاح جاء من السوق الصينية، حيث احتل الفيلم المركز الأول محققًا 9.3 مليون دولار، وفق مجلة Variety، ليصل إجمالي الإيرادات العالمية حتى الآن إلى 19.3 مليون دولار، مما قد يمنح الفيلم فرصة لتغطية ميزانيته البالغة 23 مليون دولار إذا استمر أداؤه القوي دوليًا.
من المقرر أن يُفتتح الفيلم في أوروبا في فبراير، تليه البرازيل في مارس، ما يترك مجالًا لإمكانية تعويض الأداء الضعيف في أمريكا الشمالية.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية جيمس سندرلاند، الذي يتلقى رسالة غامضة تدعوه للعودة إلى بلدة Silent Hill بحثًا عن حبيبته المفقودة، لتبدأ رحلته في مواجهة مخلوقات مرعبة وأسرار المدينة الغامضة، بينما يشكك في سلامة عقله.
يذكر أن أول فيلم من السلسلة صدر عام 2006 وحقق نجاحًا متوسطًا بإيرادات 100 مليون دولار، بينما جاء الجزء الثاني Silent Hill: Revelation عام 2012 بمستوى نقدي ضعيف وإيرادات 56 مليون دولار، ليظل أحد أسوأ الأفلام المقتبسة من ألعاب الفيديو.
المخرج الألماني كريستوف غانز، الذي أخرج الجزئين الأول والثاني، وصف صناعة الفيلم الأخير بأنها كانت "تحديًا كبيرًا"، مؤكدًا أن احترام اللعبة الأصلية كان أولوية أمام رغبة الجمهور، سواء من لاعبي الألعاب أو المشاهدين العاديين.
وأشار غانز إلى أنه قد يفكر في إنتاج جزء آخر ضمن السلسلة إذا حقق الفيلم أرباحًا كافية، مضيفًا: "كان علينا التفكير في فيلم يمكن أن يجذب الجميع، وليس فقط محبي اللعبة".