تزيّنت مدينة عين دراهم التابعة لولاية (محافظة) جندوبة شمال غرب تونس بثوبها الأبيض إثر هطول كميات مهمّة من الثلوج حيث باتت وجهة لآلاف الزوار المحليين ومن السياح الأجانب الذين يقصدونها من أجل الاستمتاع بالمنظر الطبيعي الجميل.
وإثر انخفاض درجات الحرارة في الساعات الماضية، كست الثلوج مرتفعات المدينة وقراها المحاذية لجبال خمير التي تضمّ غابات كثيفة بأشجار الصنوبر والبلوط والفلين؛ ما أضفى حركة غير مسبوقة عليها.
وتواجه الفنادق في عين دراهم إقبالًا كبيرًا، التي تُرجّح الكثير من المصادر أنَّ تسميتها مستلهمة من اسم منبع مائي غني بالمعادن تتدفق منه مياه عذبة يشبه لونها لون القطع النقديّة.
وقال محمد (42 عامًا) إنّه "قرر الحجز في أحد فنادق عين دراهم خلال هذه الفترة من أجل الاستمتاع بجمال المدينة عندما تكسوها الثلوج".

وأضاف لـ "إرم نيوز" أنّه: "قدِم من جنوب البلاد لقضاء إجازته السنوية في المدينة التي تعد متنفسًا حقيقيًّا من أعباء الحياة" مشيرًا إلى أنّ "الثلوج ليست الوحيدة التي تأسر الزوار، إذ توجد في المدينة أنشطة أخرى، مثل: الرحلات الجبلية والمراكز الاستشفائية".
وتُقدر السلطات التونسية عدد زوار المدينة في العام 2025 بأكثر من 10 آلاف شخص قاموا باستكشاف ما تكتنزه من أسرار طبيعية وتاريخية ومعالم ثقافية.

وقالت خديجة، إنها دأبت على زيارة عين دراهم كل سنة موضحة أن "المدينة تتميّز عن العاصمة وبقية المدن كونها تزخر بمناظر طبيعية خلابة خاصّة أن محيطها يضمّ مناطق ومواقع أخرى متميزة، مثل: سد بني مطير، الذي نقصده عادةً من أجل التخييم".
وبينت لـ "إرم نيوز" أنّ: "الاستقرار الذي باتت تشهده تونس منذ سنوات جعل عين دراهم والمناطق الجبلية المهمة مقصدًا للكثير من الزوار بمن في ذلك التونسيون الذين يسعون لاستكشاف بلادهم".
ومع تصاعد الحركة داخلها بسبب تساقط الثلوج، يأمل السكان أن ينعكس ذلك على أنشطتهم التجارية خاصة في ظل معدلات البطالة التي تعانيها المدينة في صفوف الشباب.
وإلى جانب الثلوج، تتمتع عين دراهم بمواقع وبحيرات وعيون استشفائية تجذب الناس على غرار "عين القوايدية" وهي أسخن عين كبريتية في تونس حيث تتراوح حرارتها بين 50 و80 درجة مئوية.

وفي السنوات الماضية، أضحت المدينة أيضًا مقصدًا للنوادي الرياضية التي تدخل في تربصات مغلقة تحضيرًا للاستحقاقات والبطولات التي ستنافس فيها؛ وذلك بفضل مناخها المعتدل.