شارك عدد كبير من الأتراك، اليوم الخميس، بشكل ميداني أو افتراضي، بنعي وتشييع ووداع معلمة قضت خلال دفاعها عن طلابها من هجوم مسلح داخل مدرسة تركية.
وكانت مدرسة الرياضيات، أيلا كارا هي المعلمة الوحيدة التي قُتلت مع ثمانية طلاب في الهجوم على مدرسة متوسطة في مدينة "كهرمان مرعش" جنوب تركيا، أمس الأربعاء، عندما أطلق طالب في الصف الثامن النار وأصاب 20 آخرين قبل أن يقتل نفسه.
وقالت تقارير محلية إن المعلمة قُتلت بينما كانت تحمي طلابها من الرصاص، ما ترك أثراً حزيناً في نفوس كثيرين خارج نطاق عائلتها التي شهدت انهيار الزوج خلال التشييع وتدخّل فريق طبي لإسعافه.
وأقيم تشييع أيلا بحضور عدد كبير من الأقارب والسكان المحليين، لكن العدد الأكبر من المشيعين كان على مواقع التواصل الاجتماعي وسط سيل من عبارات الوداع والإشادة بالشجاعة والبطولة التي أظهرتها الراحلة.
ووصف مدونون أيلا بالملاك، وقال آخرون إنها الدرع الذي حمى الأطفال، ودعا فريق ثالث لإطلاق اسمها على مدرسة، وقدّم كثيرون عبارات مواساة لعائلتها.
كما حظيت صورة رمزية تظهر أيلا على هيئة ملاك يحتضن الأطفال داخل الفصل الدراسي، بتداول لافت في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتسلمت عائلات الضحايا جثامين الطلاب وسط أجواء من الحزن خيّمت على المدينة التي عُلقت الدراسة فيها ليومين، بينما تجنب كثير من الطلاب والمعلمين الدوام، اليوم الخميس، في مختلف أنحاء تركيا خشية وقوع هجمات جديدة.
ووقع الهجوم على المدرسة في كهرمان مرعش بعد يوم واحد من هجوم آخر على مدرسة ثانوية في محافظة شانلي أورفا، ونفذه شاب أصاب 16 طالباً ومعلماً بينهم إصابات حرجة قبل أن يقتل نفسه.