التقط المصور فيليب تشانغ، البالغ من العمر 70 عامًا، لحظة مؤثرة لأشبال الدب القطبي وهي تحتضن أمها أثناء قيلولة قصيرة في الثلج، وذلك في منطقة تشرشل بشمال كندا، والمعروفة عالميًا باسم عاصمة الدببة القطبية.
وتشتهر تشرشل بتجمع أعداد هائلة من الدببة، بينما تنتظر تجمد خليج هدسون لصيد الفقمات على الجليد البحري، ما يجعلها أسهل مكان في العالم لمشاهدة الدببة القطبية في بيئتها الطبيعية.
وقال تشانغ، الذي قضى 11 يومًا في متابعة الدببة في مقاطعة مانيتوبا: "كانت الأم الدب تسافر مع أشبالها الثلاثة، البالغ عمر كل منهم نحو ثلاثة أشهر، وهم يأخذون استراحة قصيرة خلال رحلتهم إلى البحر، بينما كانت الأم تحاول اصطياد فقمة لإطعام نفسها".
وأضاف وفقا لـ"الديلي ميل": "كانت الأشبال مليئة بالطاقة والمرح، بينما بدت الأم منهكة. بعد أيام من البحث في البرد القارس، شعرت بسعادة غامرة لرؤية هذه اللحظة، وتأثرت بشدة بقوة الأمومة وصمودها في هذه البيئة القاسية".
وتشير تقديرات الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) إلى أن عدد الدببة القطبية في البرية يتراوح بين 22 ألفًا و31 ألفًا، لكن أعدادها في خليج هدسون الغربي انخفضت بشكل ملحوظ بين عامي 2011 و2021، حيث سجلت هبوطًا بنسبة 27% من 842 دبًا إلى 618 دبًا وفق مسح جوي أجري عام 2021.
ويعود هذا الانخفاض إلى تأخر تجمد خليج هدسون وذوبان الجليد، ما يزيد الفترة التي تقضيها الدببة على الشاطئ بعيدًا عن موطنها الطبيعي، وقد أدت هذه التغيرات إلى انخفاض أعدادها إلى النصف منذ الثمانينيات، حين كان عددها نحو 1200 دب.
ويعيش نحو 70% من الدببة القطبية في كندا، بينما توجد أيضًا في ألاسكا الأمريكية وروسيا وغرينلاند والنرويج في أرخبيل سفالبارد، لكن تقديرات أعدادها تختلف بشكل كبير بسبب صعوبة الوصول إلى بعض مناطق روسيا القطبية الشمالية وعدم توفر البنية التحتية المناسبة لمتابعة هذه الحيوانات.