توفي هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة فيروز، عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد حياة مليئة بالتحديات الصحية والإنسانية، التي أبقته بعيدًا عن الأضواء.
وتودع الفنانة اللبنانية نجلها الثاني بعد أقل من ستة أشهر على رحيل نجلها الفنان والموسيقار زياد الرحباني.
ويأتي هذا الفقد ليثقل قلب فيروز بحزن شديد، بعد أن سبقته وفاة نجلها زياد، ورحيل "ليال" ابنتها في سن مبكرة، ليبقى فقد ثلاثة من أبنائها أبرز أحزانها في السنوات الأخيرة. ولم تبق إلى جانبها سوى ريما.

ولد هلي الرحباني عام 1958، وكان يعاني إعاقة ذهنية وحركية، ما جعل التوقعات الطبية غير مبشرة، إلا أن رعاية فيروز المستمرة له وحبها الكبير حولا تحدياته إلى قضية إنسانية وشخصية تمس قلبها كأم، وظلت رعايته شغلها الشاغل طوال السنوات.

وبرغم أن هلي لم يعرف الشهرة الفنية ولم يكن له دور بارز في مشهد الرحابنة الفني، إلا أن اسمه حاضر بقوة في السيرة الإنسانية لفيروز، التي فضّلت ممارسة الأمومة بحب وصدق على كل الأضواء. وقد عاش حياته بعزلة دافعة بالحماية والكرامة، دون قصد تغييب.
وتظهر بعض الصور النادرة التي جمعت فيروز بهلي علاقة استثنائية بينهما، أبرزها صورة نشرتها ريما الرحباني، تظهر فيروز مع ولديها "زياد" و"هلي".