في مشهد أثار موجة من الغضب والقلق، أظهرت صورة متداولة لحظة اقتراب رجل من أمواج عاتية ومتجمدة في ميناء ويتبي شمال إنجلترا، بعد أقل من 24 ساعة فقط على حادث مأساوي في بلدة ويذرنزي أودى بحياة شخصين ولا يزال ثالث في عداد المفقودين.
الصورة، الملتقطة من بث مباشر لكاميرات المراقبة التابعة لنادي يخوت ويتبي، تُظهر شخصًا يرتدي معطفًا بغطاء رأس، وهو يقترب بحذر شديد من منحدر زلق مخصص لقوارب النجاة واليخوت، بينما تضرب أمواج يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار جدار الميناء في الخلفية، وبدت المياه الهائجة قريبة بشكل خطير، وسط ظروف جوية قاسية ودرجات حرارة منخفضة.

ورغم تشكيك بعض المتابعين في صحة اللقطات وادعائهم أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، تم التأكيد سريعًا أنها حقيقية عبر رابط مباشر للبث الحي، وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بغضب، معتبرين أن هذا السلوك متهور، خاصة في ظل المأساة الأخيرة في ويذرنزي، وكتب أحدهم: “شخصان لقيا حتفهما وآخر مفقود، ومع ذلك ما زال بعضهم يغامر بحياته”، فيما أشار آخرون إلى الضغط الإضافي الذي يسببه هذا التصرف على فرق الإنقاذ.
ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" تأتي هذه الحادثة بعد عملية إنقاذ واسعة النطاق قبالة سواحل ويذرنزي، حيث استُدعيت خدمات الطوارئ بعد بلاغات عن عدة أشخاص يواجهون صعوبات في المياه بعد ظهر يوم الجمعة 2 يناير، ووفق إفادات شهود، جرفت موجة قوية فتاة مراهقة إلى البحر قرب أبراج الرصيف، ما أدى إلى حالة من الذعر ومحاولات إنقاذ يائسة.
وأسفرت عمليات البحث عن انتشال جثتي شخصين، أحدهما رجل يبلغ من العمر 67 عامًا، فيما لا يزال البحث جاريًا عن شخص ثالث، وشارك في المهمة أكثر من 100 عنصر من خدمات الطوارئ، بينهم خفر السواحل، والشرطة، والإسعاف، وفرق الإطفاء، وقوارب الإنقاذ، إضافة إلى مروحيات وطائرات استطلاع.
وأكدت الشرطة أن ظروف الوفاة لا تُعد مشبوهة، داعية الجمهور إلى تجنب المناطق الساحلية الخطرة واحترام تعليمات السلامة، خاصة في ظل الأحوال الجوية القاسية، حفاظًا على الأرواح وعدم تعريض فرق الإنقاذ لمخاطر إضافية.