رئيس هيئة الأركان: الجيش الأمريكي دمر أكثر من 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية
كشف باحثون أن حريقاً هائلاً دمر مستوطنة تعود للعصر البرونزي قبل 3500 عام، كان السبب الرئيسي في إنقاذ قطعة أثرية نادرة للغاية من التحلل، وهي "نول خشبي" (آلة نسيج) ظل صامداً عبر القرون.
وعثر علماء الآثار على هذا الكنز في موقع "كابيزو ريدوندو" الأثري، القريب من مدينة فيلينا في إسبانيا.
وتكمن أهمية الاكتشاف في أن المواد العضوية كالخشب نادراً ما تبقى دون تلف، إلا أن الحريق الذي اندلع حوالي العام 1450 قبل الميلاد أدى إلى تفحم الخشب وتشكيل طبقة واقية تحت سقف منهار، ما عزله تماماً عن العوامل الجوية.
وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة Antiquity، يعود تاريخ هذا النول إلى فترة شهدت ما يسمى بـ"ثورة النسيج" في أوروبا.

وتميزت هذه الحقبة بعدة تحولات جوهرية، أبرزها توسع تربية الماشية من خلال زيادة الاعتماد على الأغنام لإنتاج الصوف، والابتكار التقني من خلال تطوير الأنوال العمودية ذات الأثقال، وهو النوع الذي يمثله اكتشاف "فيلينا"، وأخيرا التخصص الاجتماعي:من خلال تحول إنتاج المنسوجات إلى عملية أكثر كثافة وتنوعاً.
دور المرأة
وأظهرت التحليلات أن النول صُنع بعناية من خشب الصنوبر الحلبي المعمر، واستُخدمت معه 44 ثقالة طينية أسطوانية تزن كل منها حوالي 200 غرام.
وأشار الباحثون إلى أن إنتاج المنسوجات في تلك الحقبة لم يكن مجرد حرفة بسيطة، بل كان "محركاً اقتصادياً" يتطلب تعاوناً بين المجموعات المنزلية.
وأكدت الدراسة أن النساء لعبن دوراً مركزياً في عمليات الغزل والنسيج، مما يعطي لمحة فريدة عن التنظيم الاجتماعي وتقسيم العمل في شبه الجزيرة الأيبيرية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد.
ويُعد هذا النول واحداً من نماذج معدودة جداً تم توثيقها في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يوفر تفاصيل غير مسبوقة حول كيفية صناعة الملابس وتنظيم العمل في المجتمعات القديمة.