أثار نفوق الفيلة الشهيرة "ميرة" موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، حيث انتقد ناشطون في حقوق الحيوان ما وصفوه بـ"الإهمال" وسوء الأوضاع داخل حدائق التسلية.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن الفيلة "ميرة"، التي كانت تقيم في حديقة الحيوانات والتسلية بالعوانة بولاية جيجل شرق العاصمة، نفقت عن عمر 28 عامًا فقط، وسط اتهامات لإدارة الحديقة بالتقصير في رعايتها.
وامتد الجدل ليشمل أوضاع بقية الحيوانات داخل الحديقة ذاتها، إذ تداول ناشطون صورًا تُظهر بعضها في وضع صحي متدهور، من بينها أسد إفريقي بدا هزيلا.
وتفاعل مئات المستخدمين مع حادثة نفوق الفيلة "ميرة" من خلال نشر صور قديمة تجمعهم بها خلال زياراتهم السابقة للحديقة، مرفقة بتعليقات تعبّر عن الحزن والاستياء، إلى جانب دعوات لفتح تحقيق رسمي ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
من جهتها، أوضحت الطبيبة البيطرية والناشطة في مجال حقوق الحيوان، سليمة بلعمري، أنه لا يمكن الجزم بأن الإهمال هو السبب في نفوق الفيلة من عدمه، مشيرة إلى أن نظامها الغذائي قد لا يكون متوافقًا مع احتياجاتها الطبيعية، لافتة إلى أن الفيلة قد تعيش حتى 80 عامًا؛ ما يطرح تساؤلات حول ظروف رعايتها في المقام الأول، على حد قولها.
وأضافت بلعمري أن العناية بالفيلة لا تقتصر على التغذية فحسب، بل تشمل أيضًا توفير مساحات واسعة للحركة، ونظامًا غذائيًّا متنوعًا، ورعاية يومية تشمل الجلد والأقدام والاستحمام المنتظم، فضلًا عن التحفيز الذهني والتفاعل الاجتماعي، وهي عناصر أساسية لضمان صحتها وطول عمرها، وفق تعبيرها.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الجزائر جهودًا حثيثة لإعادة تهيئة عدد من حدائق الحيوانات، كان أحدثها حديقة "الوئام" بالعاصمة، التي أُعيد افتتاحها مؤخرًا بعد عمليات تطوير.