عراقجي يؤكد "عزم" الإيرانيين على الدفاع عن السيادة الوطنية وأمن البلاد ضد أي تدخل أجنبي
تربية الأطفال على الوعي المالي ليست رفاهية، بل خطوة أساسية لتنشئة جيل قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة.
فالمال، كما يؤكد الخبراء، من ضروريات الحياة، وغرس الثقافة المالية منذ الصغر يُمكّن الأطفال من التعامل مع النقود كأداة للتخطيط وليس كلغز معقّد.
تقول أبريل لويس باركس، مديرة التعليم المالي في شركة "كونسوليديتد كريديت"، إن "تعليم العادات الجيدة منذ البداية أسهل من تصحيح الأخطاء لاحقًا"، مؤكدة أن التحدث مع الأطفال عن المال يجب أن يكون عادة مستمرة وليست مناسبة عابرة.
وتضيف أن الأطفال الذين يتعلمون المفاهيم المالية الأساسية مبكراً مثل الادخار، والتفريق بين الاحتياجات والرغبات، ووضع الميزانية، يكونون أكثر استعدادا لاتخاذ قرارات مالية مسؤولة في المراهقة وسن الرشد.
ترى لويس باركس أن البداية يجب أن تكون بسيطة وملموسة: تعليم الأطفال الصغار تمييز العملات وفهم أن شراء الأشياء يكلف مالا، بينما يمكن لطلاب المرحلة الإعدادية تعلّم مفهوم الميزانية أو إنشاء نظام ادخار شخصي.
وتشدد على أن التجربة العملية أفضل من الشرح النظري، قائلة: "دعهم يتخذون قرارات صغيرة بأموال حقيقية حتى تترسخ الدروس في أذهانهم".
وتتفق معها الاختصاصية السلوكية كارا ماركسوند، التي تنصح الآباء باصطحاب أطفالهم إلى البنك منذ سن السادسة ليتعرفوا على الإيداع والسحب، وإدخال بطاقات الخصم المباشر في سن الثامنة للمشتريات الصغيرة، تحت إشراف الأهل.
وتوضح لويس باركس أن الثقة في التعامل مع المال تأتي من الممارسة وليس من النظريات.
وتدعو الآباء إلى تمكين أبنائهم من مراقبة كشوف الحساب وتتبع الرصيد، ما يعزز فهمهم للمسؤولية ويقلل من فرص الوقوع في فخ الإنفاق العشوائي أو الاحتيال.
ويختم المستشار الجامعي توم أوهير بالقول إن "تعليم القواعد المالية وتحمل المسؤولية مبكرا، يمكّن المراهقين والشباب من إدارة قراراتهم المالية بثقة ووعي".