خيّم الحزن على الوسطين الفني والإعلامي في الجزائر والعالم العربي؛ إثر الإعلان عن وفاة والد الفنانة أمل بوشوشة، الذي غيبه الموت بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة، ليترك برحيله فراغًا كبيرًا في حياة بناته الثلاث .
وبحسب وسائل إعلام محلية، توفي والد الفنانة أمل بوشوشة إثر تعرضه لنوبة قلبية مفاجئة، وتشير المصادر إلى أن الراحل غادر عالمنا بعد ساعات قليلة من مكالمة هاتفية جمعته بابنته أمل، التي لم تكن تعلم أنها ستكون مكالمة الوداع.
وفور تلقيها الخبر الصاعق، استقلت أمل أولى الرحلات الجوية فجر الثلاثاء من بيروت متجهة إلى مسقط رأسها في الجزائر، لتكون إلى جانب والدتها وإخوتها في مصابهم الأليم والمشاركة في مراسم التشييع.
وشهد يوم الوفاة مصادفة درامية، إذ كانت أمل قد نشرت عبر حسابها على "إنستغرام" قبل ساعات من الفاجعة تعزية برحيل الرئيس الجزائري الأسبق اليمين زروال.
ويُعرف عن الراحل ـ والد أمل، مروة ونوال ـ أنه كان يرتبط بعلاقة صداقة وطيدة وعميقة مع الرئيس زروال منذ سنوات خدمتهما في الجيش، ليرحل الصديقان في توقيت متقارب، وكأن القدر أبى إلا أن يجمعهما حتى في الرحيل.
رغم حرص أمل بوشوشة الدائم على إبقاء حياتها الخاصة بعيدًا عن الأضواء، فإن تصريحاتها السابقة رسمت صورة لـ "الأب القائد" في حياتها، فقد كان الداعم الأول، إذ دفعها للمشاركة في "ستار أكاديمي"، مودعًا إياها بكلمات لا تُنسى: "روحي جيبي أحلى علم من الجزائر.. الله معك".
كما أكدت أمل سابقًا أن صرامة والدها وحزمه في تربيتها بعد سن الثالثة عشر كانت حجر الزاوية الذي بنى شخصيتها القوية وقدرتها على مواجهة الصعاب، كاشفة أنها كابنة كبرى، كانت تحرص دائمًا على إخفاء معاناتها في الغربة عن والدها لكي لا تقلقه، تقديرًا لمكانته العالية في قلبها.
كانت الإعلامية نوال بوشوشة، شقيقة أمل، هي أول من أكد الخبر بكلمات مقتضبة ومؤلمة عبر خاصية القصص القصيرة "ستوري" إنستغرام، قائلة: "والدي في ذمة الله.. ادعوا له بالرحمة"، ليسارع الفنان محمد خساني وعدد من المقربين لتقديم التعازي للعائلة، في حين التزمت أمل الصمت التام حتى الآن، مستغرقة في حزنها الخاص.