رويترز عن مصادر إيرانية: استهداف مجمع بتروكيماويات بمدينة مرودشت
في حي توجونغا الهادئ شمال لوس أنجلوس، تكشّفت تفاصيل قصة مثيرة لامرأة تحمل اسماً ثقيلاً في إيران، بعد أن أوقفتها السلطات الأمريكية ضمن ملف يجمع بين الشبهات الأمنية والجدل الشخصي.
وألقت وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية القبض على حميدة سليماني أفشار، حفيدة شقيق الجنرال الإيراني قاسم سليماني، من منزلها، فيما رافقتها ابنتها سارينا سادات حسيني، بعد سحب الإقامة الدائمة منهما على خلفية شبهات تتعلق بعلاقاتهما مع إيران.

لكن التطور الأبرز جاء من شهادة رجل قال إنه كان على علاقة بها، قبل أن تتحول تلك العلاقة إلى ما وصفه بـ"تجربة مرهقة". زاري مانداني، وهو حلاق في لوس أنجلوس، أكد أنه اضطر إلى اللجوء للقضاء مرتين بسبب سلوك أفشار، التي اتهمها بمضايقته بشكل متكرر، وفقاً لصحيفة "كاليفورنيا بوست".
وقال مانداني إن أفشار واصلت الاتصال به بشكل متكرر، وتتبّعته إلى مكان عمله ومنزله، رغم محاولاته إنهاء العلاقة وقطع التواصل.
وأضاف أنه حصل على أمر تقييدي لمدة خمس سنوات بعد تقديم شكاوى تتعلق بـ"إساءة عاطفية ومضايقات متواصلة"، إضافة إلى اتهامات بعرقلة عمله وتهديدات بإيذاء النفس.
وبحسب روايته، بدأت القصة بلقاء عابر في حفلة، قبل أن تتطور إلى علاقة غير مستقرة، انتهت بمواجهة قانونية. ورغم أنه وصف العلاقة لاحقاً بأنها "صداقة"، فإن الوثائق القضائية أشارت إلى أنها كانت علاقة عاطفية سابقة.
وقد كشفت التحقيقات عن نمط حياة مزدوج. فداخل منزل صغير، عُثر على معدات تصوير، وملابس من علامات تجارية فاخرة، إلى جانب سيارة "تسلا" سوداء كانت تحتوي على مقتنيات باهظة، من بينها حقائب "ديور" و"هيرميس".

ودخلت أفشار الولايات المتحدة العام 2015 بتأشيرة سياحية، قبل أن تحصل على اللجوء في 2019، ثم الإقامة الدائمة في 2021. أما ابنتها، فوصلت العام 2021 بتأشيرة دراسة، وحصلت على البطاقة الخضراء في 2023. إلا أن رحلاتهما المتكررة إلى إيران أثارت شكوك السلطات.
وتشير معطيات إلى أن أفشار عبّرت عن مواقف مؤيدة لإيران، من بينها الإشادة بهجمات ضد أهداف أمريكية، ودعم الحرس الثوري، ووصف الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر"، ما وضعها تحت متابعة أمنية.
كما أفاد مالك العقار الذي كانت تقيم فيه بأن مداهمة منزلها شهدت انتشار عدة سيارات شرطة، إلى جانب عناصر من وكالة الهجرة، في مؤشر على أن العملية كانت مخططاً لها مسبقاً.
وتكشف هذه القضية تداخلاً لافتاً بين الحياة الشخصية والملفات الأمنية، حيث تحوّلت علاقة عاطفية إلى نزاع قضائي، بالتوازي مع مسار انتهى بتوقيف وترحيل محتمل، في واحدة من أكثر القصص غرابة في لوس أنجلوس.