logo
منوعات

"هجير".. فيلم سينمائي سعودي يُلامس قضايا ذوي الإعاقة السمعية

من ملصق الفيلم السعودي هجير

وسط حالة لافتة من الشغف والترقب، تتهيأ دور السينما في السعودية لاستقبال العرض الأول للفيلم السينمائي الجديد "هجير". وقد أثار العمل موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بعد تصريحات صُنّاعه وأبطاله التي كشفت عن أبعاده الإنسانية العميقة، ليتصدر الفيلم بجوهره الذي يحاكي لغة الإشارة قائمة النقاشات الأكثر تداولاً بين رواد الفضاء الرقمي في المملكة.

ويأتي هذا الزخم الجماهيري قبل العرض الرسمي للفيلم "هجير" ليعكس تنامياً ملحوظاً في توجه صُناع السينما السعودية نحو تقديم أفلام سينمائية تتجاوز القوالب التقليدية، لا سيما تلك التي تتناول قضايا إنسانية عميقة بأساليب سردية غير مألوفة.

ويتميّز "هجير" بارتكازه على لغة الإشارة والصمت كوسيلتين أساسيتين للتعبير، في تجربة سينمائية جريئة تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الصورة والصوت على حد سواء، بل وعبر تحدٍّ كبير في طرح بسردية مُتعلقة بالموسيقى والألوان في نقل المشاعر الإنسانية الخاصة بشخصية البطل "هجير".

أخبار ذات علاقة

أبطال الفيلم السعودي هوبال

الفيلم السعودي "هوبال" يبدأ جولته العالمية في 8 دول

تدور أحداث الفيلم حول شاب فقد حاسة السمع في سن العاشرة، ليجد نفسه في مواجهة عالم يضج بالأصوات التي لم يعد قادرًا على إدراكها، في رحلة تتشابك فيها العزلة مع محاولات التواصل، والضعف مع إرادة التكيّف. ومن خلال هذه الحبكة، يطرح العمل تساؤلات تتجاوز الإطار الفردي لتلامس قضايا أوسع تتعلق بالاختلاف، والاندماج، وحدود الفهم الإنساني.

وقال الممثل الشاب يوسف خليل، الذي يؤدي دور "هجير" إن والدته التي تفقد حاسة السمع، كانت مصدر إلهامه الأول في تعلم لغة الإشارة، مُشددًا على أن صعوبات تجسيد الدور التمثيلي تكمن في الربط بين لغة الإشارة والنطق غير الصحيح، لا سيما أن الشخصية فقدت حاسة السمع في العاشرة من عمرها، بحسب تعبيره.

من جهتها، قالت الممثلة ندى قدسي، التي تلعب شخصية مُدربة الإشارة في أحداث القصة السينمائية إنها تَعُد فيلم "هجير" أول فيلم سينمائي سعودي يُركز على ذوي الإعاقة السمعية أو الصُّم والبُكم، مُرتكزًا على طرح سينمائي يُحاكي مشاعرهم الإنسانية وتجاربهم اليومية، على حد تعبيرها.

أخبار ذات علاقة

مشهد من فيلم "المجهولة"

"المجهولة".. فيلم بوليسي سعودي يكشف قوة المرأة وسط الغموض

وبالرغم من حالة الحفاوة الجماهيرية بكون فيلم "هجير" هو الفيلم السينمائي السعودي الأول الذي يطرح قصة إنسانية عن ذوي الإعاقة السمعية، بما يتضمنه من فكرة جريئة غير مسبوقة، فإن التحدي الأكبر أمام صُناع العمل يكمن في مقدرته على تحقيق توازن فني يجمع في طياته بين البعدين الفني والجماهيري، لا سيما في ظل ما يشهد السوق السينمائي في المنطقة العربية من ميول جماهيرية نحو السينما التجارية التي تعتمد في أغلب الأحيان على مشاهد الحركة والتشويق أو الكوميديا.

ويظل نجاح فيلم "هجير" مرهونًا قبل عرضه الرسمي بدور العرض السينمائية في السعودية بالإيرادات والعوائد المادية، مع بدء عرضه يوم 2 أبريل/نيسان المقبل، خاصة بعد حضوره الواسع في مهرجانات سينمائية دولية من بينها مهرجان "الداخلة" في المغرب، ومهرجان الغردقة لسينما الشباب، ما يجعله مُغامرة فنية لم تتضح ملامحها بعد على أصعدة مُتعلقة بأذواق الجمهور والعوائد المادية على حد سواء.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC