شهدت الجلسات الأخيرة في قضية الفنان المغربي سعد لمجرد، تحولا لافتا قلب موازين القضية، حيث فرضت وثائق جديدة، غامضة يومًا رابعًا من التحقيقات في ملف الابتزاز الذي يلاحق فيه الفنان، الأمر الذي استدعى إعادة استجواب المتهمة الرئيسة وسط ذهول الحاضرين.
كما شهدت الجلسة حالة من التخبط والارتباك في صفوف دفاع المتهمين، حيث تحولت قاعة المحكمة إلى ساحة لتصفية الحسابات.
وفجرت المتهمة مفاجأة بتقديم شكوى ضد محاميتها بتهمة إساءة الأمانة، فيما ردت المحامية بكشف المستور، مشيرة إلى أن العقل المدبر للمخطط هو "سيكو.م"، المسجون حاليًا على ذمة قضية أخرى، والذي كان المحرك الخفي لعملية الحصول على مبلغ 3 ملايين يورو من الفنان المغربي.
ومع اقتراب القضية من محطتها الأخيرة، طالبت النيابة العامة بإنزال عقوبات رادعة بحق المتورطين، حيث واجهت المحامية "إيساتو.ف"، العقوبة الأشد وهي المطالبة بالحبس 3 سنوات من بينها سنة نافذة تحت المراقبة الإلكترونية، وغرامة 50 ألف يورو، مع المنع النهائي من مزاولة مهنة المحاماة.
وواجهت المتهمة الرئيسة ووالدتها عقوبات حبس تتراوح بين سنة و18 شهرًا مع وقف التنفيذ، وغرامات مالية تصل إلى 20 ألف يورو، إلى جانب المطالبة بالحبس لمدة سنة وغرامة 20 ألف يورو، بحق "سيكو.م" وهو المدبر المفترض، بينما طالبت النيابة العامة بصدور أحكام متفاوتة بالحبس مع وقف التنفيذ بحق بقية المتورطين وهما "سيريل وأوفيلي"، وذلك لمشاركتهما في تداول بيانات الاتصال الخاصة بسعد لمجرد.
وتكشف المعطيات أن الخطة بدأت بتسريب بيانات اتصال لمجرد والمتهمة، وتمريرها عبر أفراد الشبكة بهدف الضغط على الفنان وابتزازه ماليًا، بينما يترقب صاحبة أغنية "المعلم" وفريقه القانوني صدور النطق بالحكم النهائي في غضون أيام.