قضت محكمة في ولاية نيفادا الأمريكية بسجن أم شابة بعد إدانتها بإعطاء طفلها الرضيع أدوية طبية لم تكن موصوفة له؛ ما أدى إلى تعرضه لأزمات صحية خطيرة ومتكررة كادت تودي بحياته.
وأفاد مكتب شرطة مقاطعة واشو، في بيان صحفي، بأن محكمة المقاطعة القضائية الثانية حكمت على أليشا ماري مارتن، البالغة من العمر 25 عاماً، بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات في سجن الولاية، مع إمكانية الإفراج المشروط بعد قضاء أربع سنوات.
وجاء الحكم بعد إقرار مارتن بالذنب في تهمة “التسميم أو غش الطعام أو الماء أو الدواء عمداً”، وهي جناية بموجب قانون ولاية نيفادا، وفقا لصحيفة "بيبول".
وتعود تفاصيل القضية عقب تلقي الشرطة بلاغات بشأن طفل يبلغ من العمر 14 شهراً عانى من حالات طوارئ طبية متكررة وغير مبررة.
وذكرت الشرطة أن الطفل أُدخل إلى المستشفى عدة مرات في ولايتي نيفادا ويوتا؛ ما أثار شكوكاً حول تعرضه لتسميم متعمد.
وكشفت فحوصات سموم متخصصة أن الطفل تناول دواءً موصوفاً لم يكن مخصصاً له. وبحسب الشرطة، أظهرت التحقيقات ومراجعة الأدلة أن مصدر الدواء كان من داخل منزل الأسرة، وأن الأم قامت بإعطائه لطفلها عمداً في مناسبات متعددة، حتى أثناء وجوده في المستشفى.
وأقرّت مارتن خلال التحقيقات بإعطاء الدواء لابنها، معترفة بأن تصرفاتها تسببت في أزمات طبية متكررة عرضت حياة الطفل للخطر.
واعترفت الأم بسحق حبوب من دواء “كلونيدين” وخلطها مع مشروبات الطفل والزبادي. ويُستخدم هذا الدواء عادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
ووفقاً للوثائق، زعمت مارتن أنها كانت تعطي الطفل جرعات متباعدة كل عدة أيام “حتى لا تؤذيه”، إلا أن التقارير الطبية أظهرت أن الطفل أُدخل المستشفى بسبب مضاعفات خطيرة، استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً، وسط تحذيرات من أن حالته كانت قريبة من الوفاة.
وعقب ذلك، ألقت السلطات القبض على الأم ووجهت لها عدة تهم جنائية تتعلق بإساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، إلى جانب تهم التسميم المتعمد، قبل أن تنتهي القضية بالحكم الصادر بحقها.