في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، أقدم عدد من ضباط الشرطة في مدينة أوكلاهوما على تمرير بلاغات كاذبة لغرفة العمليات، زعموا فيها أن طفلاً تم إلقاؤه من نافذة سيارة، في حادثة تبيّن لاحقاً أنها جزء من مزحة مرتبطة بـ"كذبة أبريل".
ووفق تقرير نقلته صحيفة "ميرور"، فقد تسببت هذه البلاغات في حالة استنفار ومطاردة واسعة داخل شوارع المدينة، قبل أن يتم اكتشاف الحقيقة، حيث سُمع موظف غرفة العمليات في تسجيلات لاسلكية يقول: "ليس الأمر مضحكًا" عقب إدراكه أن البلاغات غير حقيقية.
من جهتها، أعلنت إدارة شرطة مدينة أوكلاهوما إيقاف عدد من الضباط المشتبه بتورطهم عن العمل، دون الكشف عن عددهم، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على ملابسات الحادثة.
وتُظهر تسجيلات لاسلكية لحظة استجابة واسعة من فرق الطوارئ، بعد تلقي بلاغ يفيد بوقوع حادث خطير في الأول من أبريل/نيسان، حيث تم إبلاغ غرفة العمليات بأن طفلاً أُلقي من نافذة سيارة عند أحد التقاطعات الرئيسية، ما دفع عدة جهات أمنية للتحرك بشكل عاجل.
وفي إحدى المحادثات اللاسلكية، سأل أحد الضباط عن إمكانية تقديم المساعدة، فيما أوضح موظف غرفة العمليات لاحقاً أن المعلومات كانت غير صحيحة، مؤكداً أن ما جرى لم يكن سوى "مزحة كذبة أبريل".
وبحسب القانون في ولاية أوكلاهوما، فإن تقديم معلومات كاذبة تؤدي إلى استدعاء خدمات الطوارئ، يُعد جنحة، وقد تصل العقوبة إلى غرامة مالية تبلغ 500 دولار، إلى جانب تحميل المتسببين تكاليف الاستجابة للطوارئ.
كما أشار المحامي نوبل ماكنتاير، في حديثه لإحدى القنوات المحلية، إلى أن عقوبة إساءة استخدام رقم الطوارئ قد تصل إلى السجن لمدة 90 يوماً، لافتاً إلى أن القضية تتجاوز العقوبات القانونية لتطرح تساؤلات حول مستوى الثقة في أجهزة إنفاذ القانون.
وتُعد إدارة شرطة مدينة أوكلاهوما من أقدم الإدارات في الولاية، إذ يعمل فيها أكثر من 1300 موظف، وتغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يخدم مئات الآلاف من السكان.