تمكنت قوات الشرطة في 16 دولة إفريقية من اعتقال 651 شخصا كانوا ينشطون ضمن شبكات احتيال إلكتروني وابتزاز، وفق ما ذكرت منظمة الشرطة الدولية "الإنتربول"، اليوم الخميس.
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن الإنتربول، قولها إنها أطلقت بالتعاون مع الشرطة في تلك الدول الإفريقية عملية تحت اسم "البطاقة الحمراء 2.0"، نجحت في غضون شهرين تقريبا من تفكيك شبكات جرائم إلكترونية رئيسة استطاعت جمع نحو 38 مليون يورو من مئات، أو حتى آلاف الضحايا.
وأضافت الإنتربول أن "العملية واسعة النطاق في ست عشرة دولة إفريقية ساهمت في اعتقال 651 مجرماً إلكترونياً خلال شهرين، ومصادرة 4.3 مليون دولار، وتجاوزت الخسائر 45 مليون دولار".
قال نيل جيتون، مدير قسم الجرائم الإلكترونية في الإنتربول: "تلحق هذه الشبكات أضرارًا مالية ونفسية مدمرة بالشركات والأفراد على حد سواء، وبالفعل، تستهدف عمليات الاحتيال المجتمعات الضعيفة".
ولم يتم التعرف إلا على 1200 ضحية فقط ممن تورطوا في عملية "البطاقة الحمراء 2.0". ولذلك، أطلق الإنتربول نداءً لتشجيعهم على التقدم ببلاغات إلى أجهزة الشرطة في بلدانهم.
وأوضحت الإنتربول، أنه في نيجيريا مثلا، تمكن ستة محتالين من اختراق منصة شركة اتصالات كبرى، حيث سرقوا كميات كبيرة من رصيد الهواتف المحمولة لإعادة بيعه بشكل غير قانوني.
وفي كينيا، استغل المجرمون وسائل التواصل الاجتماعي لاستدراج استثمارات صغيرة - لا تقل عن 50 دولارًا - ويعدون بعوائد خيالية. وفي نهاية المطاف، لا يسترد المستثمرون أموالهم أبدًا. وقد أُلقي القبض على 27 شخصًا هناك.
في ساحل العاج، تم تفكيك شبكة تضم 58 شخصاً. كانت هذه الشبكة تقدم قروضاً سريعة بدون ضمانات، ثم تفرض رسوماً باهظة.
تشير منظمة الإنتربول إلى أن واحدة من كل ثلاث جرائم ترتكب في إفريقيا مرتبطة الآن بالجرائم الإلكترونية، وقد تم تفكيك الشبكات في أنغولا وبنين والكاميرون وساحل العاج.