أبدت ميغان ماركل دعمها لزوجها الأمير هاري، عقب دفاعه عن القوات البريطانية في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكك فيها بدور قوات حلف شمال الأطلسي “الناتو” خلال الحرب في أفغانستان.
وكان ترامب قد قال، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إن قوات الناتو “بقيت بعيدة قليلًا عن الخطوط الأمامية” خلال الصراع، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لم تكن بحاجة أبداً” إلى حلفائها، رغم تفعيل المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي بعد هجمات 11 سبتمبر.
وفي ردّ مباشر، أصدر الأمير هاري، الجندي السابق الذي خدم في أفغانستان خلال جولتين على الخطوط الأمامية، بياناً مساء الجمعة شدد فيه على أن تضحيات الجنود البريطانيين “تستحق أن يُتحدث عنها بصدق واحترام”.
وبدا أن دوقة ساسكس عبّرت عن تضامنها مع زوجها من خلال نشر مجموعة صور على حسابها في “إنستغرام”، تُظهر خدمته العسكرية ودوره راعياً لألعاب “إنفيكتوس”، حيث تضمنت الصور لقطات له داخل طائرة عسكرية، وأخرى لقدامى المحاربين المشاركين في الألعاب.

وخلال مسيرته العسكرية التي امتدت لنحو عشر سنوات، شارك الأمير هاري في عمليات قتالية ضد حركة طالبان العام 2007، قبل أن يعود إلى أفغانستان في مهمة ثانية العام 2012 بعد تأهله قائداً لطائرة “أباتشي” الهجومية.
وأكد هاري في بيانه أن “آلاف الأرواح تأثرت بالصراع في أفغانستان”، مذكّراً بأن حلف الناتو فعّل المادة الخامسة للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه العام 2001، ما ألزم الدول الأعضاء بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة.
وأضاف: “لقد خدمت هناك، كوّنت صداقات دامت مدى الحياة، وفقدت أصدقاء هناك”.

وأشار إلى أن المملكة المتحدة وحدها فقدت 457 من أفراد قواتها المسلحة، فيما تغيرت حياة آلاف العائلات إلى الأبد، مع سقوط أبناء وبقاء أطفال دون معيل، مؤكداً أن “تلك التضحيات تستحق الاحترام والصدق، حفاظاً على التزامنا المشترك بالدفاع عن الدبلوماسية والسلام”.
وبدأ الأمير هاري تدريبه العسكري في الأكاديمية العسكرية الملكية “ساندهيرست” العام 2005، قبل أن يحصل على رتبة ملازم وينضم إلى فوج سلاح الفرسان الملكي. وفي العام 2007، كان من المقرر أن يُنشر في العراق، إلا أن المهمة أُلغيت بعد تحذيرات استخباراتية من استهدافه.
لاحقاً، شارك في مهمة سرية في ولاية هلمند أواخر العام 2007 كمراقب جوي ميداني، قبل أن تتوقف المهمة بعد تسريب تفاصيلها. ونال بعد عودته إشادة واسعة من الصحافة البريطانية، وترقى إلى رتبة ملازم ثم نقيب العام 2011.
وفي سبتمبر 2012، عاد إلى أفغانستان في مهمة استمرت 20 أسبوعاً، شارك خلالها في العمليات بصفته مساعد طيار ومدفعياً على متن طائرات “أباتشي”.
وأعلن قصر كنسينغتون رسمياً خروجه من الخدمة العسكرية في مارس 2015، منهياً عقداً من الخدمة في الجيش البريطاني.