وكالة: بوتين يقترح على الرئيس الفلسطيني عباس مناقشة مبادرة مجلس السلام التي طرحها ترامب
رغم عيوبه الفنية العديدة التي أفاض في شرحها النقاد مثل القصة المكررة والفكرة المأخوذة عن أفلام شهيرة أمريكية، فضلًا عن جدل "الإيحاءات الخارجة" الموجهة لبطليه آسر ياسين وأسماء جلال، إلا أن فيلم "إن غاب القط" لا يزال يواصل تصدره الإيرادات في شباك التذاكر بمصر.
وفي محاولة لتفسير تلك "المفارقة" اللافتة، قال الناقد الفني المصري عصام زكريا إن "العمل من نوعية الأفلام التي تُصنع على طريقة الوجبات الجاهزة، أو الـFormula، أي الوصفة أو الخلطة المجربة والمضمونة، التي غالبًا ما تنجح في جذب جمهور بات لا يطلب كثيرًا، ولا يحلم سوى بقضاء ساعتين من التسلية الخفيفة".
وأضاف عبر صفحته بموقع "فيسبوك" أنه "غالبا ما تُنتج هذه النوعية من الأفلام الجاهزة بالطلب، من المنتج أو النجم في معظم الأحيان، وغالبًا ما تكون هناك مرجعيات من أفلام ومسلسلات أجنبية أو عربية يضعها مؤلفو هذه الأعمال أمامهم أثناء الكتابة والمخرجون أثناء التنفيذ".
ولفت إلى أن "الفيلم يسير على نهج أفلام السطو والاحتيال الأمريكية الشهيرة مثل Heist وHustler وغيرهما مما تدور أجواؤها حول أبطال لصوص ونصابين، وهي نوعية صارت تشكل النسبة الكبرى من الأعمال المطروحة، مضمونة النجاح، خلال السنوات العشر الماضية".
وبيّن أن "شعبية هذا النوع سببها أنها تتيح لصناع العمل تقديم وجبة مسلية من الحركة والتشويق وقصص الحب الخطرة، والأماكن الخلابة وأنماط الحياة المرفهة والإبهار الطبقي".
وأشار إلى أن "صناع العمل حاولوا إضفاء طابع شرقي محلي على العمل عبر بضع حيل فنية منها اختيار أماكن تصوير في بعض الشوارع والمباني الأثرية من الطراز الفاطمي والمملوكي بالقاهرة، مثل الحمام الشعبي الذي جعلوه بديلاً عن صالات الساونا والجاكوزي بفنادق النجوم السبع التي تملأ أفلاماً أخرى".
وأضاف أنه "من تلك الحيل كذلك تناول السيدة الأرستقراطية الشريرة للفول والطعمية والجرجير، لإعطاء الفيلم مذاقاً شعبياً حريفاً، كبديل لأشرار اليخوت وقواقع البحر والكافيار."
ويجسد آسر ياسين في الفيلم شخصية لص محترف ومتخصص في سرقة اللوحات الفنية، بينما تجسد أسماء جلال شخصية موظفة بالمتحف الذي تتعرض لوحة عالمية فيه للسرقة؛ ما يؤدي إلى صراع غير متوقّع بين أفراد العصابة وموظفي المتحف، وفي خضم ذلك تنشأ علاقة حب غير مألوفة.