حوّل الناشط الكويتي، عارف غريب العنزي، مقطورة متنقلة إلى مكتبة لافتة في منطقة برية وسط الصحراء، بعيدًا عن صخب المدينة وضجيجها، في خطوة فريدة من نوعها من شأنها الدمج بين حب القراءة، والتشجيع عليها، وروح المغامرة والاستكشاف.
وصمم العنزي، وهو ناشط في العمل التطوعي، مكتبته التي يبلغ طولها 12 مترًا، بطريقة جذابة، بعد إعادة تدوير مواد استخدمها في الديكورات، والتي ضمت أثاثًا جميلًا وألوانًا لافتة، وجُهزّت بإنارة مناسبة، ليتمكن مرتادوها من القراءة في الزوايا المجهزة بمقاعد مريحة.
وتتألف المكتبة الموجودة في محافظة الجهراء، من دورين، ويضم الدور الأول سلّمًا داخليًا للصعود إلى الدور العلوي، والذي يتضمن قسمًا للقراءة، ومساحة مفتوحة أشبه بالحديقة ومجهزة لمن يرغب بالجلوس في الهواء الطلق ومشاهدة أنوار ومعالم الكويت.
وتضم المكتبة أعدادًا كبيرة من الكتب ذات المواضيع المتنوعة، ويقارب عددها 1200 كتاب، موزعة على الرفوف المنظمة، وتقدّم المكتبة القهوة لزوارها الذين يستطيعون الجلوس والاستمتاع بالقراءة وسط أجواء هادئة.
كما تتضمن المكتبة كتبًا موجهة للطفل، ومعظم أعداد مجلة العربي، وهي مجلة شهرية تُعنى بالثقافة العربية، أصدرتها وزارة الإعلام لأول مرة عام 1958، تمتلك مكاتب في عدة دول عربية، ازدانت صفحاتها بكتابات نخبة من أدباء وشعراء الوطن العربي ومنهم، طه حسين، وعباس محمود العقاد، ونزار قباني، وآخرين.
وقال العنزي في تصريحات لوسائل إعلام محلية "إن هدفه من هذا المشروع الذي أنهاه منذ قرابة العام، الاستثمار الأدبي، كون الثقافة هي عنوان الابتكار والإبداع".
ورحّب العنزي بكل من يرغب بزيارة المكتبة التي سيفتتحها مطلع شباط/ فبراير المقبل، للاطلاع على الكتب وقراءتها بشكل مجاني داخل المكتبة، حيث أنه غير ممكن أخذ الكتاب منها كونها مشروع ثقافي وليس تجاريًا.
وتشكّل هذه المكتبة المتنقلة نقطة تلاقٍ بين محبي الطبيعة والصحراء وعشاق القراءة والكتب، ولاقت ترحيبًا وإشادة واسعة من المدونين الذين أكدوا أنها فكرة مبتكرة وجذابة، وتساهم بنشر الثقافة وتنمية حب القراءة.