حقق المسلسل المصري الجديد "لعبة وقلبت بجد" نجاحًا واسعًا على مستوى المشاهدات ومتابعة رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح حديث الساحة الفنية والاجتماعية في مصر خلال الفترة الأخيرة.
ويركز العمل الدرامي على مخاطر الفضاء الإلكتروني على الأطفال والمراهقين، مستندًا بشكل خاص إلى لعبة "روبلوكس" الشهيرة، والتي يُظهر المسلسل جوانبها الخطرة، بما فيها الإدمان الرقمي، العنف، الابتزاز والاستغلال الجنسي، وصولًا إلى تداعيات مأساوية قد تصل أحيانًا إلى الموت أو الانتحار.
ويقدم المسلسل رؤية واقعية للحياة الأسرية في الطبقات الاجتماعية المختلفة، مع تسليط الضوء على غياب الوعي الرقمي لدى الأسر، وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعرض الأطفال لمخاطر حقيقية في العالم الافتراضي، مؤكدًا أهمية الرقابة الأسرية وتوعية الأطفال للتعامل الآمن مع الألعاب الإلكترونية.
ويعكس العمل، من خلال أحداثه، صراعًا اجتماعيًا بين جيلين؛ جيل نشأ على القيم التقليدية، وآخر تشكل وعيه عبر الشاشات والألعاب الرقمية، دون لوم الأطفال، بل موضحًا أن المسؤولية تقع على النظام الاجتماعي والرقابة الأسرية غير الكافية.
وتأتي أحداث المسلسل متزامنة مع حوادث واقعية في مصر والعالم العربي، مثل حادثة انتحار طالب الدقي بمحافظة الجيزة في سبتمبر 2025، بعد خسارته لمبلغ مالي في إحدى الألعاب الإلكترونية، ما يعكس حجم التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الأطفال بسبب إدمان الألعاب الإلكترونية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن مجلس الشيوخ المصري يدرس اتخاذ خطوات لحظر وحجب لعبة "روبلوكس"، بعد طلب تقدمت به إحدى النائبات لمناقشة حماية الأطفال من مخاطر اللعبة، وسط مخاوف متزايدة لدى الأسر حول تأثيراتها على السلوك الإجرامي والإدمان الرقمي للأطفال.
مسلسل "لعبة وقلبت بجد" من بطولة أحمد زاهر، سهير بن عمارة، رحمة أحمد فرج، عمر الشناوي، حنان سليمان، دنيا المصري، والأطفال: عمر شريف، يوسف صلاح، منى أحمد زاهر، ريمون توفيق، ويُعد نموذجًا للأعمال الدرامية التوعوية التي تكشف عن مخاطر الفضاء الرقمي على الفئات العمرية الصغيرة وتدعو للوعي والمراقبة الأسرية.