الاتحاد الأوروبي: مخزونات النفط لا تزال عند مستوى عالٍ ومستويات تعبئة تخزين الغاز مستقرة
في شهر رمضان 2026، أصبح مسجد الحسين في قلب القاهرة أكثر من مجرد مكان للصلاة، ليصبح وجهة روحانية وسياحية تمثل جوهر الاحتفالات الرمضانية المصرية.
تميزت أجواء المسجد هذا العام بمزيج فريد بين العبادة والتقنيات الحديثة، حيث حلّقت طائرات "الدرون" فوق الساحة لرسم أسماء الله الحسنى ضمن احتفالية "دولة التلاوة"، ما أضفى مشهدًا بصريًا مذهلًا جذب آلاف الزوار منذ ليلة الرؤية.
وتنظم وزارة الأوقاف المصرية فعاليات يومية تشمل ملتقيات فكرية بعد صلاة التراويح، بمشاركة كبار العلماء والمفكرين لمناقشة قضايا إيمانية ومجتمعية، إلى جانب فتح "دار القرآن" للزوار، حيث نُقشت آيات القرآن كاملة على جدران رخامية في إيوانات مخصصة لكل جزء.
واستقبل المسجد أعداداً الكبيرة من المصلين عبر تنظيم دقيق شمل تشغيل مظلات إلكترونية ضخمة لتوفير الراحة، وتخصيص مسارات منفصلة للدخول والخروج، مع تكثيف عمليات التعقيم والنظافة.
كما انتشرت في الساحات المحيطة موائد الرحمن والخيام الرمضانية لتقديم وجبات الإفطار للزوار والمحتاجين، في أجواء من التكافل الاجتماعي.
خارج المسجد، تحولت منطقة الحسين وخان الخليلي إلى مهرجان مفتوح، مع انطلاق المواكب الصوفية بالأعلام والأناشيد الدينية، وامتلاء المقاهي التاريخية، مثل: "الفيشاوي" و"نجيب محفوظ" بالزوار حتى ساعات الفجر، وسط أنغام الابتهالات ورائحة البخور والزينة التقليدية التي تمنح المكان طابعًا تراثيًا مميزًا.
وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن المسجد يمثل هذا العام "قلب دولة التلاوة"، مشيرًا إلى أن الهدف تقديم تجربة روحانية متكاملة تجمع بين العبادة، العلم، والجمال التاريخي والمعماري.
مسجد الحسين في رمضان 2026 ليس مجرد مكان للصلاة، بل تجربة مصرية فريدة توحد بين خشوع المصلين، بهاء التاريخ الفاطمي، وحيوية الشوارع المحيطة التي تعكس روح رمضان في القاهرة.