إعلام عبري: ارتفاع عدد الجنود القتلى إلى 4 والمصابين إلى أكثر من 50 جنديا وضابطا منذ 4 مارس
استيقظ النهر الميت من سباته الطويل فجأة، بعد سنوات من الجفاف وانحسار المياه، ليجرف عشرات المنازل في محافظة الحسكة السورية، متسبباً بتشريد نحو 1450 عائلة، وملحقاً الضرر بمئات الهكتارات من الأراضي الزراعية.
فخلال سنوات طويلة، عانى نهر الخابور، وهو أحد أهم روافد نهر الفرات، من الجفاف، وتحول مجراه إلى ساقية صغيرة تملؤها النفايات، بسبب ندرة الأمطار، ونشفان الينابيع التي تغذيه، بالإضافة إلى كثرة السدود التركية، التي تعترض النهر من منبعه في جبال طوروس وصولاً إلى الأراضي السورية.
وشملت فيضانات نهر الخابور كلاً من: مدينة الحسكة، وتل حميس، واليعربية، والشدادي، وتل العريش، تبعاً لما ذكره الدفاع المدني السوري، حيث أظهرت الصور والفيديوهات أضراراً فادحة غير متوقعة، سببت صدمة لأهالي المنطقة.
ولجأت فرق الدفاع المدني، إلى إقامة السواتر الترابية بطول أكثر من 8كم، للحد من وصول الفيضان إلى أماكن أخرى. كما قامت فرق الإنقاذ، بفتح مجارٍ مائية لتخفيف فضاين النهر، وشفط المياه من عشرات المواقع.
كما عملت الفرق على إخلاء 120 عائلة، وتم تسجيل أكثر من 1700 منزل متضرر بشكل كلي وجزئي، إضافة للعائلات المشردة، وتضرر الأراضي الزراعية.
ويبلغ طول نهر الخابور 320 كم، ويتشكل من التقاء نهري "إبرامية" و"غوزيلات" في تركيا، ثم ينحدر جنوباً ليدخل الأراضي السورية عند مدينة رأس العين، حيث يغذيه قرابة 300 نبع أهمها: عين الزرقاء، وعين الكبريت، وعين الحصان، وعين الفوارة.
ويمر الخابور بمناطق متعددة، مثل "تل تمر" والحسكة (حيث يرفده نهر جقجق)، والشدادي، ليصب بعدها في نهر الفرات عند البصيرة. حيث يعد شرياناً حيوياً يروي المناطق الممتدة من الحسكة إلى دير الزور.
وتعيد الأبحاث التاريخية، الاستقرار البشري حول وادي الخابور إلى آلاف السنين، حيث كشفت التنقيبات أن الاستيطان فيه يعود للألف الثامن قبل الميلاد. حيث قامت على ضفافه أقدم الحضارات الإنسانية (مثل حضارة تل حلف، وتل براك)، وتنتشر على طول مساره مئات التلال الأثرية التي تعود لآلاف السنين، مما يجعله منطقة ذات ثقل تاريخي وسياحي كبير.