غوتيريش: إعادة فتح هرمز من جانب إيران "خطوة في الاتجاه الصحيح"
كشفت أبحاث علمية حديثة أن بعض أنواع الثعابين السامة، وعلى رأسها الأفاعي، تنفذ هجماتها بسرعة تفوق قدرة الجهاز العصبي البشري على الاستجابة، ما يجعل لحظة اللدغة تحدث خلال أجزاء من الثانية قبل أن يتمكن الإنسان من إدراك الخطر.
وبحسب دراسة منشورة في مجلة البيولوجيا التجريبية، فإن تقنيات التصوير عالي السرعة أظهرت أن ضربة الأفعى الكاملة من انطلاق الرأس إلى غرس الأنياب وحقن السم، تستغرق ما بين 40 و70 ميلي ثانية فقط، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 90 ميلي ثانية.
في المقابل، يحتاج الدماغ البشري في الظروف المثالية إلى ما يقارب 200 إلى 250 ميلي ثانية لمعالجة المثير البصري والاستجابة له، بينما تبدأ أسرع ردود الفعل العصبية عند الإنسان في حدود 50 إلى 70 ميلي ثانية، ما يترك فجوة زمنية حاسمة لا تسمح بتفادي اللدغة بعد بدء الهجوم.
ويشير الباحثون إلى أن هذه السرعة لا ترتبط فقط برد الفعل، بل بآلية بيولوجية متطورة لدى الثعابين، إذ تُخزن عضلاتها طاقة مرنة تُطلق بشكل مفاجئ عند الهجوم، مع قدرة عالية على توجيه الرأس والأنياب بدقة خلال أجزاء من الثانية.
كما أوضحت الدراسة أن هذه الضربات تكون شبه غير قابلة للتعديل أثناء التنفيذ، ما يجعل لحظة البداية هي العامل الحاسم في نجاح الهجوم.
ويؤكد الخبراء أن العامل الأهم في تجنب الخطر لا يعتمد على سرعة الاستجابة بعد بدء الهجوم، بل على الوقاية وتجنب الاقتراب من أماكن وجود هذه الأنواع السامة؛ نظرًا لصعوبة التعامل مع سرعتها الفائقة مقارنة بردود الفعل البشرية.