ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، خطفت النجمة المصرية ليلى علوي الأنظار في ندوة تكريمية استثنائية، شهدت "فضفضة" حول مسيرتها الفنية الطويلة.
والندوة، التي أقيمت بالتزامن مع الاحتفاء بذكرى رائدة السينما عزيزة أمير، لم تكتفِ باستعراض المحطات الإبداعية لـ "قطة السينما العربية"، بل غاصت في كواليس التضحيات القاسية التي قدمتها علوي في سبيل فنها.
واستعادت ليلى علوي كواليس تعاونها مع المخرج العالمي يوسف شاهين في فيلم المصير، كاشفة عن أصعب لحظة واجهتها في حياتها المهنية والشخصية.
وقالت: "توفي والدي في أول يوم تصوير للفيلم، وبحكم أنني الابنة الكبرى، منحني يوسف شاهين يومًا واحدًا فقط للسفر من سوريا إلى مصر لإنهاء إجراءات الدفن، ثم عدت فورًا لمواصلة التصوير".
وتابعت بمرارة"لم أحضر عزاء والدي، واستقبلت المعزين بعد 15 يومًا من رحيله، وفاءً لالتزامي لتصوير مشاهدي في الفيلم".
تكريم لمس قلبي
وتطرقت الفنانة المصرية خلال الندوة التي أدارها نخبة من السينمائيين، إلى تكريمها بجائزة "إيزيس للإنجاز" خلال حفل الافتتاح.
وعن التكريم قالت "اسم الجائزة وحده يضع على عاتقي مسؤولية ضخمة، فهي ترمز للقوة والصمود.. هذا التكريم لمس قلبي، وشعرت معه أن كل لحظة تعب أو شك أو إرهاق مررت بها في رحلتي لم تذهب بلا فائدة، بل كانت خطوات ثابتة أوصلتني لهذه اللحظة".
اهتمام بالميكانيكا
وفي تصريحات عفوية كشفت ليلى علوي عن جانب غير مألوف في شخصيتها، حيث أكدت أن طموحاتها الأكاديمية كانت بعيدة تمامًا عن أضواء الفن، حيث كانت تخطط لاقتحام عالم الميكانيكا.
وأوضحت أنها كانت طالبة في قسم علمي رياضة بمرحلة الثانوية العامة، مدفوعة بشغف كبير للالتحاق بكلية الهندسة، وتحديدًا في تخصص ميكانيكا السيارات.
وعن بدايات اهتمامها بهذا المجال، قالت "خُطبت للمرة الأولى في سن الـ 15 لمهندس، وكنت أتعلم منه أساسيات الميكانيكا، وبدأت بالفعل ممارسة ما تعلمته من مهارات يدوية في إصلاح سيارات أصدقائي وعائلتي"، مؤكدة أن شغفها بالسيارات والعلوم الرياضية كان حاضراً وبقوة خلف كواليس بداياتها الفنية.