بادر الفنان المصري خالد النبوي إلى التدخل لإنهاء أزمة صحية حرجة يمر بها مواطنه الفنان القدير سامي عبد الحليم، الذي نُقل إلى أحد المستشفيات الحكومية في القاهرة إثر تدهور حالته الصحية.
وتعيد هذه المبادرة إلى الواجهة صورة العلاقة الخاصة التي جمعت بين التلميذ وأستاذه، حين كان النبوي طالبًا في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تلقى تعليمه على يد عبد الحليم قبل سنوات طويلة.
ووفق مصادر مقربة، قرر النبوي التكفل الكامل بنفقات علاج أستاذه، تقديرًا لمسيرته الفنية ودوره في دعمه خلال البدايات، إذ يُعد عبد الحليم من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تكوين أجيال من الفنانين، إذ لم يكن مجرد أكاديمي، بل أحد الداعمين الحقيقيين لمواهب شابة شقّت طريقها لاحقًا نحو النجومية.
وحرص النبوي على زيارة أستاذه في المستشفى، حيث اطمأن على حالته الصحية والتقى بالفريق الطبي المعالج، مؤكدًا ضرورة توفير كافة أوجه الرعاية الطبية اللازمة.
كما وجّه بإجراء الفحوصات المطلوبة على نفقته الخاصة، في خطوة عكست التزامًا شخصيًا يتجاوز حدود الواجب المهني إلى مساحة أوسع من الامتنان الإنساني.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مع هذه المبادرة، مشيدين بالموقف الذي أعاد تسليط الضوء على قيمة العلاقة بين المعلم وتلميذه، في زمن تتسارع فيه وتيرة النسيان.
وعد كثيرون تدخل الفنان خالد النبوي في علاج مُعلمه الفنان سامي عبد الحليم يمثل نموذجًا يُحتذى في رد الجميل، خاصة بعد أن بلغ قمة نجاحه الفني.
يُشار إلى أن سامي عبد الحليم يعاني تداعيات إصابته بجلطة في المخ، أثّرت على قدرته على النطق والحركة، إلى جانب مضاعفات مرض السكري، ما يستدعي برنامجًا علاجيًا مكثفًا وجلسات تأهيل طويلة. وتُبرز هذه الحالة الحاجة إلى دعم متواصل للفنانين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الفن.
ويأتي هذا التدخل عقب نداءات استغاثة أطلقها مقربون من الفنان، دعوا فيها الجهات المعنية إلى سرعة التحرك لإنقاذ ما وصفوه بـ "معلم الأجيال" وأحد رموز السينوغرافيا في المسرح المصري.