غيّب الموت الكاتب المسرحي والروائي عبد العزيز محمد السريع، أحد أبرز روّاد المسرح في الكويت، عن عمر ناهز 87 عاما، بعد مسيرة فنية وأدبية تجاوزت ستة عقود.
ونعت نخب كويتية الراحل، الذي شارك بتأسيس فرقة مسرح الخليج العربي في الستينيات، والذي ترك إرثاً أدبياً غزيراً، ووصفوه بأنه "كاتب من الزمن الجميل ومدرسة من الفن والأدب والثقافة".
ونعى أقارب الروائي الراحل فقيدهم عبر منصة "X"، وأكدوا أنه سيوارى الثرى بعد صلاة العصر في مقبرة الصليبخات.
ووُلد السريع عام 1939، ودرس في جامعة الكويت ونال شهادة ليسانس في اللغة العربية، وعمل في خمسينيات القرن الماضي موظفاً في دائرة المعارف، وفي مطلع الستينيات بدأ رحلته مع المسرح بانضمامه إلى فرقة مسرح الخليج العربي.
وأثناء عمله المسرحي مع الفرقة، انتقل للعمل بوزارة الإعلام بقسم التلفزيون، كما عمل في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فور إنشائه عام 1973.
وكتب الراحل عدة مسرحيات أسهمت في إثراء المشهد المسرحي والثقافي في البلد الخليجي، ومن أعماله المسرحية: "الأسرة الضائعة، فلوس ونفوس، الدرجة الرابعة، ضاع الديك، عنده شهادة".
وللراحل تأليفات متنوعة ومجموعات قصصية، ومنها "دموع رجل متزوج"، التي نُشرت متفرقة في مجلات أدبية في الكويت وخارجها.
وألّف السريع عدداً من التمثيليات التلفزيونية والمسلسلات، ومنها "الخادمة، نقطة ضعف، الإبريق المكسور، حيرة البداية"، إضافة إلى إعداده برامجاً ثقافية ومجموعة من المقالات النقدية والحوارات الصحفية.
وشغل الراحل عدة مناصب أدبية وثقافية، ومنها عضو رابطة الأدباء الكويتيين، واختير رئيساً فخرياً لمسرح الخليج العربي مطلع التسعينيات.
وحصد السريع العديد من الجوائز والتكريمات، ومنها جائزة التأليف المسرحي عن مسرحية "عنده شهادة"، وكُرّم عام 1995 في مهرجان أيام قرطاج المسرحية، وفي مهرجان دمشق المسرحي عام 2008.