استطاع فريق تطوعي يضم عشرات الرسامين العراقيين، تغيير وجه مدينة بعقوبة في محافظة ديالى، وإضفاء حيوية على جدرانها بلوحات فنية لافتة، جسّدت رموزاً عراقية شهيرة، في مبادرة تطوعية فريدة من نوعها.
وحوّل فريق "واقعيون الفني" جدران الشوارع والمحطات الكهربائية القديمة والمتهالكة إلى لوحات فنية تنبض بالحياة، ومستوحاة من روح التراث بعد طلائها بألوان زاهية.
وجسّدت الجداريات المرسومة وجوهًا عراقية شهيرة، ومنها الشاعر العراقي البارز مظفر النواب، إلى جانب عبارة مقتطفة من أشعاره، تقول "مرة خليهم محطة أنت سافر".
وحملت إحدى الجداريات صورة الشابة العراقية نجلاء عماد، التي أصبحت واحدة من أبرز لاعبات كرة تنس الطاولة، وشاركت ببطولات محلية وعالمية وحصدت جوائز، رغم أنها تعاني من إعاقة جسدية نتيجة تفجير تعرضت له خلال طفولتها أفقدها ساقيها وإحدى يديها.
ومن ضمن الرسومات، صورة فتاة ترتدي الزي التقليدي وتحمل سلة برتقال، وصور أخرى ترمز للبرتقال، الفاكهة التي تشتهر محافظة ديالى بزراعتها، وتنتجها بكميات كبيرة، وتصدر آلاف الأطنان منها إلى مدن العراق.
وشملت الرسومات كذلك مساجد وأبيات شعرية وعبارات لافتة، في المبادرة التي لاقت إشادة واسعة من قبل النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفوها بالرائعة لتحويل الجدران الخالية إلى رسومات تحاكي التراث وتوثقه.
وأطلق الفريق التطوعي حملته هذه بمبادرة شخصية وبمساعدة "مؤسسة نهر ديالى" المدنية وغير الحكومية، وعبّر أعضاء من الفريق بتصريحات لوسائل إعلام محلية عن أملهم بأن يحظوا بدعم حكومي، لتعزيز نشاطهم الفني وضمان استدامة هذه المبادرات التي تضفي جمالية على مدنهم.

ويضم الفريق الذي تأسس وانطلق بحملاته قبل نحو 7 أعوام، قرابة 40 رسامًا ورسامة، يرافقهم هواة للرسم وعازفون، يعملون معًا في حملاتهم لتزيين الجدران المتهالكة، وتحويلها إلى صور حضارية.