مصدر في وزارة الدفاع التركية: أنقرة تدرس نشر طائرات إف-16 في قبرص
نجح فريق من العلماء في زراعة وحصاد نبات الحمّص باستخدام تربة تحاكي تركيبة سطح القمر، وهو إنجاز يعزز آمال تطوير الزراعة خارج كوكب الأرض في المهمات الفضائية الطويلة.
ويأتي هذا التقدم في وقت تستعد فيه وكالة الفضاء الأمريكية لإطلاق مهمة Artemis II المأهولة إلى القمر، ما يعيد طرح سؤال أساسي: كيف سيؤمّن رواد الفضاء غذاءهم في الرحلات الطويلة خارج الأرض؟
الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة تكساس في أوستن، ونُشرت في مجلة "Scientific Reports " تشير إلى أن الحمّص قد يكون من المحاصيل الواعدة التي يمكن زراعتها في البيئات القمرية مستقبلاً.
وتوضح الباحثة الرئيسة في المشروع، سارة سانتوس، من معهد الجيوفيزياء في جامعة تكساس، أن التجربة تمثل "قفزة مهمة" لفهم كيفية تحويل تربة القمر إلى بيئة قادرة على دعم النباتات. وأشارت إلى أن الهدف هو معرفة الآليات الطبيعية التي يمكن أن تساعد في جعل التربة القمرية صالحة للزراعة.
وتُعرف تربة القمر علمياً باسم "الثرى القمري"، وهي مادة فقيرة بالمواد العضوية والكائنات الدقيقة الضرورية لنمو النباتات. وعلى الرغم من احتوائها على بعض المعادن المفيدة، فإنها قد تتضمن أيضاً عناصر ثقيلة يمكن أن تكون سامة للنباتات.
ولتجاوز هذه العقبات، استخدم العلماء مادة تحاكي التربة القمرية طُورت في مختبرات Exolith Lab، ثم أضافوا إليها السماد الدودي، وهو سماد غني بالمغذيات ينتج عن تحلل المواد العضوية بواسطة الديدان.
كما عالج الفريق بذور الحمّص بفطريات تكافلية تُعرف باسم فطريات الميكوريزا الشجيرية، وهي كائنات دقيقة تعيش مع جذور النباتات وتساعدها على امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل امتصاص المعادن الثقيلة الضارة.
وخلال التجربة، زرع الباحثون الحمّص في خليط من التربة القمرية المحاكية والسماد الدودي بنسب مختلفة.
وأظهرت النتائج أن أفضل نمو حدث عندما احتوى الخليط على 75% من الثرى القمري و25% من السماد الدودي، إذ تمكنت النباتات من النمو وإنتاج محصول قابل للحصاد.
لكن عندما ارتفعت نسبة التربة القمرية عن ذلك، بدأت النباتات تظهر علامات إجهاد وتدهور سريع. ومع ذلك، لاحظ العلماء أن النباتات المعالجة بالفطريات عاشت لفترة أطول مقارنة بتلك التي لم تُعالج، ما يشير إلى الدور المهم لهذه الكائنات الدقيقة في دعم الزراعة خارج الأرض.
ورغم هذا النجاح، يؤكد الباحثون أن الطريق ما يزال طويلاً قبل اعتماد هذه المحاصيل غذاءً لرواد الفضاء، إذ يجب أولاً التحقق من سلامة المحصول وقيمته الغذائية والتحقق من عدم امتصاصه معادن ضارة أثناء نموه.