على الرغم من النجاح المدوّي للجزء الأول، يجد الجزء الثاني من فيلم "جوكر" نفسه في مأزق كبير في شباك التذاكر، حيث تحول إلى فشل غير متوقع، فيما تواجه شركة "وارنر بروس" المنتجة للفيلم خسائر هائلة، وتحاول جاهدة تقليل الأضرار بقرار متهور، بطرح الفيلم على المنصات الرقمية.
ولم يتوقع أحد أن يفشل "جوكر 2" بهذه الصورة، فالجزء الأول حقق نجاحًا ماليًا ساحقًا، حيث جمع أكثر من مليار دولار بميزانية متواضعة لا تتجاوز 70 مليون دولار.
ومع ذلك، "جوكر: جنون مشترك" لم يحقق نفس النجاح، فمع ميزانية أكبر بكثير، كان من المفترض أن يجني الفيلم 450 مليون دولار ليصبح مربحًا، وفقًا لتقديرات مجلة "Variety" ولكن حتى الآن، حقق الفيلم 165مليون دولار فقط على مستوى العالم.
ويتوقع البعض أن تصل خسائر "وارنر بروس" بسبب هذا الفيلم إلى 150 مليون دولار، ونتيجة لهذه الأزمة، لجأت الشركة إلى قرار صعب في محاولة لإنقاذ الموقف، رغم اعتراض بعض المخرجين الكبار، مثل كريستوفر نولان، بحسب موقع "Jeux Video" الفرنسي.
صدمة الفشل المفاجئ للجزء الثاني كانت كبيرة، خاصة بعد النجاح الهائل الذي حققه الجزء الأول، ومع بداية عرضه، فشل الفيلم في جذب الجماهير، بل أصبح موضوعًا للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي.
والأكثر من ذلك، أن بعض المعترضين يدعون إلى مقاطعة الفيلم بعد أن اكتشفوا أنه فيلم موسيقي، رغم وضوح هذه الفكرة في حملات التسويق.
وفي محاولة للحد من الأضرار، اتخذت "وارنر بروس" قرارًا مفاجئًا: إصدار الفيلم رقميًا بعد شهر واحد فقط من عرضه في دور السينما.
واعتبارًا من 29 أكتوب الجاري، سيكون "جوكر 2" متاحًا على خدمات الفيديو بحسب الطلب وعلى المنصات الرقمية، مما يعكس قلة ثقة "وارنر" في قدرة الفيلم على تحقيق النجاح في شباك التذاكر.
ولكن هذا القرار يفتح الباب أمام تحديات أخرى، منها زيادة خطر القرصنة، حيث سيكون الفيلم متاحًا بسهولة لعشاق البث غير القانوني. وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن موعد إصداره على منصات البث الشهيرة مثل "Max أو Netflix"، لكن من المرجح أن يتم ذلك قريبًا.
السؤال الذي يطرح نفسه، الآن، هو: هل سينجح الإصدار الرقمي في تحسين وضع الفيلم؟