logo
منوعات

أشباح الحرب والذاكرة.. حضور عربي لافت في مهرجان برلين السينمائي

جانب من مهرجان برلين السينمائيالمصدر: منصة إكس

حققت صناعة الأفلام العربية حضورًا لافتًا في الدورة الحالية من مهرجان برلين السينمائي الدولي، التي انطلقت فعالياتها يوم أمس الخميس وتستمر حتى الـ22 من شهر شباط/فبراير الجاري، كأحد أبرز المهرجانات الفنية العالمية المتخصصة في هذا السياق بعد مهرجاني كان وفينيسيا.

ويتمثل الحضور العربي، عبر 6 أفلام، هي: الفيلم التونسي"بيت الحس" والفيلمان اللبنانيان "يوم الغضب: حكايات من طرابلس" و"يوما ما وُلد"، فضلاً عن الجزائري "وقائع زمن الحصار" والسوداني "خلع العنبر" والمصري "أغنية توحة الحزينة".

ورغم تنوع الأجواء والموضوعات، إلا أنه يمكن القول إن أشباح الحروب، التي تشهدها المنطقة وتفاقم القضايا الإنسانية كنتيجة مباشرة لها، فضلاً عن أسئلة الذاكرة والتاريخ والهوية والمنفى تعد أبرز القواسم المشتركة بين تلك الأعمال، التي نستعرض فيما يلي أبرز ملامحها.

بيت الحس 

يعد "بيت الحس" العمل العربي الوحيد، الذي يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان وهو من إخراج ليلى بوزيد، أما الأحداث فتدور حول شخصية "ليليا" التي تعود من العاصمة الفرنسية باريس إلى تونس لحضور جنازة خالها، الذي توفي فجأة. 

أخبار ذات علاقة

مشهد من فيلم "اللي باقي منك"

4 أفلام عربية تدخل سباق جائزة أوسكار

وتكتشف أن عائلتها تجهل تماماً تفاصيل حياتها في الغربة، ومع سعيها لكشف لغز وفاة خالها الغامضة، تصطدم بأسرار عائلية عميقة مخبأة داخل بيت يجمع 3 أجيال من النساء عبر الجدة والأم والابنة.

ويتميز العمل بلغة شاعرية تستدعي ذكريات الماضي وتراهن على العمق النفسي والتفاصيل الصغيرة بدلاً من الصخب الدرامي، كما يغوص الفيلم في تعقيدات العلاقات النسائية.

يوم الغضب: حكايات من طرابلس

يُعرض ضمن برنامج "العمل الروائي الأول" وتمزج فيه المخرجة رانية رافعي بين التوثيقي والروائي لاستكشاف الهوية السياسية والاجتماعية لمدينة طرابلس اللبنانية عبر شريط لا يقدم تأريخاً خطياً تقليدياً فقط، وإنما تتداخل فيه الأحداث التي ترصد 5 محطات مفصلية من الانتفاضات والاضطرابات والحروب التي انعكست على المدينة، منذ العام 1943، وحتى الوقت الحاضر.

يوما ما وُلد 

ويشارك في مسابقة "الأفلام القصيرة" وهو من إخراج ماري روز وتمزج حبكته بين الحرب والطفولة من خلال صبي يمتلك قوى استثنائية  يعيش مع خاله في بيئة يطغى عليها هدير الطائرات الحربية كجزء من الحياة اليومية.

ويحاول الخال جاهدًا "تطويع" الطفل وإجباره على العيش ضمن قالب الشخص "الطبيعي"، بينما تتصاعد قدرات الصغير لتصل لمرحلة يستحيل فيها احتواؤه، في عمل يمزج  بين الفانتازيا والواقع السياسي المضطرب، مستكشفاً مفاهيم الاختلاف والقوة في ظل الصراعات.

وقائع زمن الحصار 

ويُعرض ضمن برنامج "العمل الروائي الأول" وتعكس الأحداث تفاصيل إنسانية تحت وطأة الحصار داخل مخيم للاجئين، من خلال 5 حكايات تمزج بين المعاناة والفكاهة السوداء على هامش الحرب، وهو من إخراج الفلسطيني عبد الله الخطيب.

خلع العنبر 

يُعرض ضمن قسم "الفورم الممتد" للمخرج السوداني الراحل حسين شريف وهو فنان شامل يعد من رواد المدرسة السريالية في الفن التشكيلي العربي، كما أنه  أحد أعمدة السينما التسجيلية في السودان، وعُرف بقدرته على دمج الرؤية الفنية البصرية بالتوثيق الاجتماعي. 

ويأتي عرض الفيلم في سياق استعادة تجارب سينمائية إفريقية قديمة لافتة، وتم إنتاجه العام 1975، وهو شريط  وثائقي قصير يصور طقساً يسمى "خلع العنبر"، وهو احتفال تقليدي يقام في منطقة شرق السودان، يعتمد بشكل أساس على الحركة، والإيقاع، والموسيقى التقليدية.

أغنية توحة الحزينة 

يُعرض ضمن السياق ذاته، وهو أحد أبرز الأعمال التسجيلية للمخرجة المصرية الرائدة عطيات الأبنودي، إنتاج 1972، حيث يوّثق يومًا كاملًا في حياة فرقة من "فناني الشارع" في العاصمة المصرية القاهرة.

ويسلط العمل الضوء على مقدمي فنون الأراجوز وخيال الظل والأكروبات ولاعبي النار، حيث تكمن المفارقة الدرامية في إبراز التناقض بين سعي هؤلاء الفنانين لإسعاد الجمهور في الشوارع وبين حياتهم الخاصة المثقلة بالألم، والفقر، والأعباء.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC