عادت شخصيتا "كركوز" و"عيواظ" إلى الأضواء في شهر رمضان الحالي عبر عدد من عروض مسرح الظل التي أقيمت في العديد من المدن التركية.
وكان كركوز وعيواظ أشهر شخصيات مسرح الظل الذي يعود تاريخه لنحو 500 عام، قبل أن يتراجع حضوره بشكل كبير مع ظهور التلفزيون والسينما ووسائل ترفيه حديثة وأكثر إمتاعًا.
يمثّل شهر رمضان فرصة للمهتمين بمسرح الظل ومن يتقنون أدواته، لتقديم عروضهم في الأمسيات الرمضانية التي تعقب الإفطارات الجماعية التي تنظمها المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة والمدارس والجامعات.
وتجذب فقرة مسرح الظل وبطلاها كركوز وعيواظ الأطفال والكبار، فبجانب التسلية التي تقدمها، تشكل أيضاً رابطاً مع الماضي، عندما كانت تلك العروض مصدراً للترفيه والتسلية وحتى التوعية من خلال حوارات بطلي مسرح الظل الطريفة والجادة في آن.

وأقيمت عروض لمسرح الظل في الأيام الماضية في إسطنبول ويالوفا وملاطيا والعديد من مدارس وجامعات البلاد أمام جمهور من مختلف الأعمار، فيما يبدو موسماً سنوياً لكركوز وعيواظ اللذين طواهما الزمن ويظهران مجدداً في رمضان ومؤقتًا كل عام.

وذاع صيت كركوز وعيواظ في العالم العربي منذ مئات السنين أيضاً، وقد تم تعريب اسميهما بذلك الشكل بدلاً من النسخة التركية التي يحمل بطلاها اسمي "كاراكوز" و"الحاج عوض"، لكنهما باتا جزءاً من الماضي أيضاً، مع حضور نادر لعروضهما حتى في رمضان.
وتعتمد عروض مسرح الظل الخاصة بكركوز وعيواظ على ستارة من قماش أقرب للبياض يتحرك خلفها ظلان صغيرا الحجم على منضدة خشبية، ويتكفل شخص واحد بتحريك الدميتين عبر أعواد خشبية والتحدث باسميهما عبر تغيير صوته.
ويتّسم كركوز بالبساطة والسذاجة مقابل عيواظ الحكيم العارف بالتاريخ وبعض السياسة والأدب والشعر والنقد، ويمثّل العرض المسرحي حوارهما حول قضايا مختلفة يختارها صاحب العرض من وحي التاريخ أو الحاضر واهتمامات الناس، مع المحافظة على الطابع الطريف للحوار.