حذّرت الشرطة في الإقليم الشمالي بأستراليا السكان من الاقتراب من المسطحات المائية، بعد فيضانات واسعة النطاق أدت إلى انتشار التماسيح في الأنهار والمناطق المغمورة بالمياه.

وجاء التحذير عقب هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات كبيرة في عدة مناطق؛ ما أدى إلى تحرك التماسيح من موائلها الطبيعية وانتشارها في أماكن غير معتادة. ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر الشديد وتجنب السباحة أو دخول المياه خلال هذه الفترة.
وقال مسؤول إدارة الحوادث في شرطة الإقليم الشمالي شون جيل، خلال تصريحات للصحفيين يوم الأحد، إن التماسيح أصبحت "منتشرة في كل مكان"، محذرًا من مخاطر السباحة في المياه المتدفقة. وأوضح أن خطورة الوضع لا تقتصر على قوة التيارات فحسب، بل تشمل أيضًا وجود التماسيح بكثرة في تلك المناطق.

كما شدد على ضرورة عدم عبور أي مسطح مائي غير معروف، داعيًا السكان إلى التحلي بالحذر حتى انتهاء حالة الطوارئ. وأكد أن أولوية السلطات في الوقت الحالي تتمثل في إنقاذ الأرواح وضمان سلامة السكان.
ويُعد الإقليم الشمالي موطنًا لأكبر تجمع لتماسيح المياه المالحة في العالم، إذ يُقدّر عددها بأكثر من 100 ألف تمساح تعيش في الأنهار والأراضي الرطبة.
ومنذ ذروة الفيضانات، أجْلت السلطات أكثر من ألف شخص من المناطق المتضررة.
من جانبها، قالت رئيسة بلدية مدينة كاثرين جوانا هولدن إن التماسيح باتت تُشاهد بكثرة في محيط المدينة، مشيرة إلى أن عائلتها رصدت أحدها قرب ضفة النهر بجوار منزل والدتها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحذّرت كاثرين السكان من الاقتراب من المياه المغمورة، مؤكدة أنها قد تحتوي على مخاطر متعددة، من بينها التلوث ووجود التماسيح. كما دعت إلى عدم محاولة الاقتراب من أي تمساح أو التعامل معه في حال مشاهدته؛ لأن هذه الحيوانات أصبحت أكثر عدوانية نتيجة انتقالها من موائلها الطبيعية بسبب الفيضانات.