انفجارات ضخمة تهز أربيل في كردستان العراق
ودّع الوسط الثقافي المصري اليوم الأربعاء واحدًا من رموز الثقافة والفكر، وهو الدكتور أحمد درويش، أستاذ البلاغة والنقد والأدب المقارن بجامعة القاهرة، الذي عُرف بدفاعه المستميت عن الهوية العربية ولغتها وإرثها الممتد في الزمان والمكان.
وتميزت كتاباته بأسلوب يجمع بين الدقة الأكاديمية وعذوبة الصياغة الأدبية، ما جعل نقده يرتقي ليكون إبداعًا قائمًا بذاته، وجاءت مؤلفاته لتجمع بين "الأصالة والمعاصرة" في بوتقة واحدة تنحاز للإنسان العربي وتثني على منجزاته عبر العصور.
وُلد درويش في 15 مايو 1943، وبدأ رحلته العلمية من "كُتّاب" القرية وصولًا إلى مدرجات الجامعات العالمية، حيث تخرج في كلية "دار العلوم" بجامعة القاهرة عام 1967، وعُين معيدًا بها في العام ذاته، ثم نال درجة الماجستير من الكلية نفسها.
حصل على الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة "السوربون" عام 1982، كما شغل منصب أستاذ البلاغة والنقد منذ عام 1993، وعمل خبيرًا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، قبل أن يشغل منصب عميد كلية الآداب بجامعة "السلطان قابوس" بسلطنة عمان.
أثرى الدكتور المكتبة العربية بأكثر من 40 مؤلفًا تخص قضايا الشعر والبلاغة والتراث الثقافي ومنها كتاب "استقبال الشعر" الذي فاز عنه بجائزة "البابطين" في نقد الشعر، وكذلك "النص والتلقي: حوار مع نقد الحداثة" و الذي يُعد مرجعًا هامًا في دراسات الحداثة الأدبية، إلى جانب "بناء لغة الشعر"، و" دراسات في النقد الأدبي المقارن".
ويعد ديوان "أفئدة الطير" بمثابة حصاده الشعري المبكر الذي كشف عن وجهه كشاعر قبل أن يطغى عليه لقب "ناقد" و"أكاديمي" وينشغل عن الإبداع تحت وطأة البحوث والدراسات المتخصصة، فضلًا عن ضغط عمله الجامعي.