استحضرت أمسية رمضانية أقامتها نقابة الفنانين العراقيين، موسيقى الملحن العراقي الشهير نامق أديب، الذي اشتُهر بألحانه اللافتة ولحّن لأجيال من الفنانين من ياس خضر حتى مطربين معاصرين، ويُعد واحدًا من أبرز ملحني العراق.

وشارك في الأمسية مجموعة من الفنانين الذين أعادوا تقديم أعمال غنائية بارزة للملحن أديب بأصواتهم، مستذكرين أغانٍ تركت بصمة في الفن العراقي ولا زالت تحظى بإشادة ويتم إعادة غنائها في حفلات وأمسيات فنية.
وأبدى الملحن الشهير الذي تحدى الزمن بألحانه العابرة للأجيال، بمشاركة هاتفية خلال الأمسية، سعادته بهذا الاحتفاء الذي يأتي بعد مسيرة طويلة في عالم الموسيقى والألحان المتواصلة حتى اليوم للملحن الذي غنّى من ألحانه فنانون عراقيون وعرب.
ونامق أديب من مواليد مدينة البصرة جنوب العراق، غادر منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي بلده، وتوجّه إلى العاصمة البريطانية لندن للاستقرار فيها منذ ذلك الحين، واستمرت فترة غربته قرابة ثلاثين عامًا قبل أن يعود إلى بلده زائرًا بين فترة وأخرى.

وبدأ أديب مسيرته الموسيقية مع كبار الفنانين العراقيين الذين كانوا متصدرين للمشهد الغنائي قبل أكثر من أربعين عامًا، ومنهم الفنان فؤاد سالم وياس خضر وقحطان العطار.
وكانت بداية الملحن أديب مع الفنان فؤاد سالم مطلع الثمانينيات، من خلال ألبوم مراسيل الذي تم تسجيله في الكويت، واشتهرت منه عدة أغنيات وهي (تعودت، وآخر زمن، ومراسيل)، وكانت بداية الشهرة للملحن العراقي.
وعقب النجاح التي حققته هذه الأغنيات آنذاك، شهدت مسيرة أديب الموسيقية تحولًا لافتًا بعد تعاونه مع الفنان الشهير الراحل ياس خضر، وتقديمه لحنين لاثنين من أبرز أغانيه وهما (تايبين، ولو تزعل) اللاتي حققن شهرة داخل العراق وخارجه.

وتوالت أعمال أديب الموسيقية التي قدمها لفنانين عراقيين وعرب، ومنهم محمود أنور، والفنانة الراحلة رباب، وكريم منصور، وعبد فلك، والكويتي علي محمود، وسامان زهاوي وغيرهم من الفنانين، إضافة إلى تلحينه مقدمات موسيقية وأغانٍ لأعمال درامية.
وسبق أن كشف أديب بلقاء سابق عن مشروع لم يكتمل بينه وبين الفنانين الراحلين رياض أحمد وصلاح عبد الغفور، حيث اتفق معهم على تقديم ألحان لهم أواخر الثمانينيات، إلا أن سفره عن العراق وغربته الطويلة حالت دون اكتمال المشروع.