كشفت لقطات كاميرات المراقبة تفاصيل عملية سرقة جريئة استهدفت مجوهرات ثمينة في متحف اللوفر بباريس، حيث اقتحم لصوص واجهات العرض الزجاجية واستولوا على قطع نادرة تُقدَّر قيمتها بنحو 76 مليون جنيه إسترليني في غضون أربع دقائق فقط.
وأظهرت المشاهد أحد اللصوص وهو يحطم الزجاج بساعده قبل أن يلتقط الحُلي الثمينة ويخفيها داخل سترته، بينما تعاون مع شريك له لفتح خزانة أخرى وسرقة المزيد من القطع قبل الفرار سريعًا. ووقعت العملية صباح 19 أكتوبر الماضي بين الساعة 9:35 و9:39 داخل معرض أبولو الذي يضم جواهر التاج الفرنسي.
وبحسب التحقيقات، استخدم اللصوص شاحنة مزودة بسلم للوصول إلى نافذة المتحف، فيما بقي أحد أفراد المجموعة للمراقبة في الأسفل، قبل أن يلوذوا بالفرار على دراجات نارية.
وألقي القبض لاحقًا على عدد من المشتبه بهم، بينهم رجلان في الثلاثينيات عُرفا بسوابق سرقة، بعد مطابقة آثار حمض نووي مع أحدهما، ووجهت إليهم تهم السرقة المنظمة والتآمر الجنائي.
وأفادت النيابة الفرنسية بتوقيف مشتبهين إضافيين خلال الأسابيع التالية، فيما لا تزال المجوهرات المسروقة مفقودة حتى الآن، من بينها عقد نادر من الزمرد والألماس أهداه نابليون الأول للإمبراطورة ماري لويز.
وأكدت المدعية العامة في باريس أن استعادة القطع الثمينة تظل أولوية قصوى، مشيرة إلى عدم وجود أدلة تشير إلى تهريبها خارج البلاد، مع فتح الباب أمام أي معلومات قد تقود إلى العثور عليها.
من جهتها، أقرت إدارة متحف اللوفر بوجود ثغرات في الإجراءات، مؤكدة العمل على تعزيز الاستثمارات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.