logo
منوعات

سلوك بسيط يكشف الكثير.. هل يمشي شريكك أمامك دائماً؟

تعبيرية المصدر: istock

قد تبدو عادة السير أمام الشريك أمراً بسيطاً وغير لافت، إلا أن خبراء العلاقات النفسية يحذرون من أن هذا السلوك قد يحمل دلالات أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الطرفين.

وتوضح المستشارة والمعالجة النفسية، هانا لويس، أن تكرار تقدم أحد الشريكين في المشي قد يشير إلى نمط من التحكم في وتيرة العلاقة أو غياب الشعور بالقرب العاطفي، مضيفة أن المسألة لا تتعلق بتصرف عابر، بل بنمط سلوكي متكرر.

وترى لويس، وفقا لـ"الديلي ميل"، أن من الطبيعي أن يسبق أحد الشريكين الآخر أحياناً لأسباب مرتبطة بالسرعة أو الظروف الجسدية، مثل طول القامة أو الإرهاق، إلا أن استمرار هذا السلوك بشكل دائم قد يعكس قلة اهتمام أو ميلاً للقيادة والسيطرة داخل العلاقة.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

"فيديوهات الندم" تحاول إجبار الصينيين على الزواج

وتلفت إلى أن المؤشر الأهم يكمن في تكرار السلوك، مشيرة إلى أن الشريك الذي لا يلتفت للطرف الآخر أو يتوقع منه مجاراته باستمرار قد يفتقر إلى الوعي والاهتمام المتبادل.

متى يتحوّل الأمر إلى مؤشر مقلق؟

بحسب لويس، فإن الحالات العابرة مثل التقدم للحاق بوسيلة نقل أو تفادي ازدحام، لا تشكل مشكلة، لكن السلوك يصبح مقلقاً عندما يتحوّل إلى نمط يومي دون مراعاة للطرف الآخر، أو عندما يشعر الشريك بالتجاهل أو الإهمال.

وتضيف أن الشريك المهتم يظهر سلوكاً مختلفاً، إذ يحرص على المضي جنباً إلى جنب، ويتفقد الطرف الآخر باستمرار، ويعدّل من سرعته للحفاظ على التوازن، إضافة إلى سلوكيات بسيطة مثل الإمساك باليد أو التوقف عند الحاجة.

وتؤكد لويس أن جوهر العلاقة الصحية يتمثل في المشاركة وليس القيادة المنفردة، مشيرة إلى أن الفارق يكمن في الحرص على إشراك الطرف الآخر في التفاصيل الصغيرة، وليس مجرد الوصول إلى الهدف.

مؤشرات سلوكية أخرى

تشير الخبيرة إلى أن بعض السلوكيات اليومية قد تعكس النمط نفسه، مثل المقاطعة أثناء الحديث، أو اتخاذ قرارات دون استشارة الشريك، أو تجاهل آرائه بشكل متكرر، وهي مؤشرات قد تدل على نزعة للسيطرة أو تقليل من قيمة الطرف الآخر.

كما لفتت إلى أن الانشغال المستمر بالهاتف أثناء الحوار، خصوصاً في اللحظات العاطفية أو الجدية، قد يعكس غياب الحضور الذهني والعاطفي، وهو ما يؤثر في عمق العلاقة واستقرارها.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

"الدعم العاطفي" في الزواج قد يكون مفتاح الجسم الصحي

وبالمثل، فإن قيام أحد الشريكين بفرض قراراته بشكل دائم، سواء في اختيار الأنشطة أو أماكن قضاء الوقت، قد يشير إلى اختلال في التوازن داخل العلاقة، إذ تهيمن رغبات طرف على حساب الآخر.

وتخلص لويس إلى أن هذه التصرفات، وإن بدت بسيطة في ظاهرها، إلا أنها قد تتراكم مع الوقت لتكشف نمطاً أوسع من عدم المساواة في العلاقة، مشددة على أهمية الانتباه لهذه المؤشرات والتعامل معها مبكراً للحفاظ على علاقة صحية ومتوازنة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC