تستعد النجمة السعودية إلهام علي لخوض غمار تجربة درامية هي الأكثر جرأة وإثارة للجدل في مسيرتها الفنية، حيث أعلنت عن تحضيرها لبطولة مسلسل "خاطفة الدمام".
العمل الجديد ليس دراما اجتماعية فقط، بل يغوص في أعماق "الرعب النفسي"، مستلهمًا أحداثه من قضية جنائية واقعية هزت أركان المجتمع السعودي لعقود، وصدر فيها حكم القتل تعزيرًا بحق الجناة في مايو 2025.
انقسام بين الجمهور
وأثار الإعلان عن المسلسل حالة من الانقسام والترقب الواسع؛ فبينما يرى قطاع من الجمهور والخبراء أن الفن وسيلة لتوثيق الجرائم الاستثنائية وفهم أبعادها النفسية، يخشى آخرون من نبش جراح الأسر المنكوبة وإعادة إحياء مأساة إنسانية امتدت لأكثر من ربع قرن.
وتجسد إلهام علي في هذا العمل شخصية المرأة التي اختطفت 3 أطفال حديثي الولادة في التسعينيات، وربتهم كأبنائها في عزلة تامة، حتى انكشف أمرها عند محاولتها استخراج أوراق ثبوتية لهم.
الهام والشخصيات المنكسرة نفسيًا
لم يكن اختيار إلهام علي لهذا الدور وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لسلسلة من النجاحات في تقديم الشخصيات المركبة والمنكسرة نفسيًا. فقد برعت سابقًا في مسلسل "اختطاف" بتجسيد ثلاث شخصيات متناقضة، كما حبست أنفاس المشاهدين في قصة "عرس الجن" عبر تجسيدها للرعب النفسي الذي عاشته "الطقاقة نورة".
وفي السينما، تخلت عن ملامحها الهادئة لتظهر بصورة الجدة المخيفة في فيلم "بيبي"، مما أكد قدرتها على التحول الجسدي والنفسي لخدمة النص.
وفي النهاية، يرى النقاد أن "خاطفة الدمام" سيمثل تحديًا استثنائيًا للفنانة السعودية، كونه يضعها أمام مسؤولية أخلاقية وفنية لموازنة الطرح الدرامي مع الحساسية الإنسانية للقضية.
ومع تزايد التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظل الرهان قائمًا على قدرة العمل في تقديم رسالة توعوية حول الأمان الاجتماعي، بعيدًا عن مجرد الإثارة، لتسجل إلهام علي محطة جديدة في تاريخ الدراما الواقعية السعودية.