أحيّت عائلات ضحايا فندق ومنتجع "كارتال كايا" الذي مات فيه 78 شخصاً خلال حريق وقع عند الفجر، الذكرى الأولى للكارثة التي هزت تركيا ولا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن.
وتجمعت عائلات الضحايا، أمام مبنى الفندق، فجر اليوم الأربعاء، ليشهدوا الساعة 03:17 بالتوقيت المحلي، والتي اندلع فيها الحريق قبل أن يمتد لكل الطوابق ويتسبب بذلك العدد الكبير من الضحايا.

وعُرضت رموز ملائكية على جدار الفندق، بجانب أسماء الضحايا، بينما حمل الحاضرون صور أحبائهم الذين فقدوهم في الحريق، وبينهم 34 طفلاً.
كما أطلق عدد من الحاضرين، بالونات تحمل شموعاً، وانهمرت دموع كثيرين وهم يستذكرون أبناء وأزواج وآباء قضوا في الحريق.
وأقيمت فعاليات أخرى لإحياء الذكرى بعيداً عن الفندق الواقع في منطقة جبلية ضمن منتجع ثلجي في محافظة "بولو" غرب البلاد، وبينها مسيرة صامتة في مدينة بولو، حمل فيها المشاركون صور الضحايا والورود.

ووقعت الحادثة بالتزامن مع اكتظاظ طوابق الفندق الـ 12، بالنزلاء مع بداية عطلة منتصف العام الدراسي في البلاد، وقد جاؤوا لقضاء الوقت في منتجع معروف للتزلج على الثلج.
وظلت فرق الإطفاء التي واجهت صعوبة في الوصول للمنطقة الجبلية الوعرة والمحاطة بالثلوج، تعمل لنحو عشر ساعات حتى السيطرة الكاملة على حريق الفندق الذي مات فيه كثير من الأطفال بصحبة والديهم.
وهزت الحادثة البلاد يومها، وأعلنت تركيا الحداد الوطني، حيث نُكست الأعلام في جميع أنحاء البلاد والسفارات التركية في الخارج.
ويحاكم في القضية، 13 شخصاً من المتهمين، ويواجهون عقوبة السجن لمدة 1998 عاماً لكل واحد منهم بتهمة المسؤولية عن وفاة كل شخص من ضحايا الحريق وعددهم 78 ضحية، وإصابة 133 شخصاً آخرين.

كما يواجه 19 متهماً آخرين عقوبة السجن لمدة 22 عاماً و6 أشهر لكل منهم بتهمة التسبب في وفاة أو إصابة ضحايا الحريق من خلال الإهمال المتعمد.
وتضم قائمة المتهمين، مالك الفندق وأعضاء مجلس الإدارة ومسؤولون بالبلدية، والإطفاء، وعمال وموظفون في الفندق.
وتجري المحاكمة في صالة ألعاب رياضية تم تجهيزها بحيث تتسع لـ 700 شخص، بسبب حجم القضية التي تتضمن 210 مشتكين و32 متهماً بجانب محامين يمثلون الطرفين، ومن الصعب أن تستوعبهم قاعة محكمة عادية.
وتضمنت اتهامات النيابة العامة قصوراً أو خللاً أو غياب في أنظمة الإنذار من الحريق وسلالم الطوارئ وتفاصيل فينة عديدة في المبنى وسقفه وتعامل الموظفين والعمال مع الحريق في بدايته، والتي تسببت جميعها بالكارثة.