غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة
انطلق مهرجان القرين الثقافي في دورته الحادية والثلاثين، يوم الاثنين، على مسرح مركز جابر الأحمد الثقافي في الكويت، ويستمر حتى 11 فبراير شباط تحت شعار (إرث يتجدد… وإبداع لا ينضب).
وتحتفي هذه الدورة بالأكاديمي البارز سليمان إبراهيم العسكري الذي اختير "شخصية المهرجان"، تقديرًا لمسيرته الثقافية والفكرية وإسهاماته المؤسسية المتميزة.
والعسكري هو مؤسس مهرجان القرين الثقافي الذي بدأ في 1994 مستمدًا اسمه من أحد أسماء دولة الكويت القديمة، ليكتسب قوة دافعة بمرور السنين ويصبح المهرجان الثقافي السنوي الرئيس والأهم في الكويت.
وتولى العسكري مواقع ثقافية عدة بالكويت، أبرزها موقع الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بين عامي 1989 و1998 ورئيس تحرير مجلة العربي بين عامي 1999 و2013.
وعمل كذلك أستاذًا في جامعة الكويت بين عامي 1972 و1978، ثم مديرًا للمركز العربي للبحوث التربوية، وهو حاصل على الماجستير في التاريخ العربي الإسلامي من جامعة القاهرة، والدكتوراه في تاريخ الخليج والجزيرة العربية من بريطانيا.
تضمنت فقرات الحفل فيلمًا تسجيليًا عن شخصية المهرجان، وكرمّه كذلك وزير الإعلام والثقافة عبد الرحمن المطيري.
وشمل الافتتاح أيضًا عرضًا فنيًا موسيقيًا بعنوان (سفار) بقيادة المايسترو خالد نوري وتمثيل عبد الله التركماني وإخراج بدر البلوشي، ركز على تفاعل الإنسان الكويتي القديم مع البلدان والثقافات الأخرى كالعراق واليمن والهند من خلال الأسفار التي كان يقوم بها الآباء والأجداد عبر البحر.
وتضمن الحفل كذلك تكريم الحاصلين على جوائز الدولة التقديرية وجائزة الدولة للإبداع.
وتتنوع أنشطة المهرجان هذا العام بين فعاليات شعرية وقصصية وتشكيلية وفنية، إضافة إلى الندوات الفكرية والمحاضرات والحلقات النقاشية.
وستكون الندوة الرئيسة للمهرجان بعنوان (من الإرث إلى الإبداع: الكويت ومسيرة الثقافة العربية) التي تستمر ثلاثة أيام ويصاحبها معرض لإصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
ومن الأنشطة أيضًا معرض (المرأة العربية… نصف التنمية) ومعرض (القرين التشكيلي الشامل) ومعرض (الشباب التشكيلي) ومعرض (جمعية إنعاش) الفلسطينية، ومعرض (روائع إسلامية بين الخط والأثر).
ويضم المهرجان كذلك أصبوحة شعرية للشعراء الفائزين بجوائز سعاد الصباح للإبداع الأدبي، بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، بمشاركة حسن صميلي من السعودية، وخديجة الطيب من الجزائر، وياسر الأطرش من سوريا، وعلي المؤلف من البحرين.
وقال وزير الإعلام والثقافة عبد الرحمن المطيري في كلمته إن مهرجان القرين شكل على مدى عقود متواصلة "فضاء رحبًا للكلمة الراقية ومنبرًا للفن والمعرفة، ومحطة سنوية يلتقي عندها الفكر بالإبداع، تأكيدًا لإيمان دولة الكويت بأن الثقافة ركيزة أساسية في بناء الإنسان، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الحضارية".
وأضاف أن شعار هذه الدورة جاء "ليعبّر عن ثقافة كويتية راسخة الجذور، متجددة العطاء، تستلهم ماضيها العريق، وتواكب حاضرها المتغير، وتتجه بثقة نحو آفاق المستقبل، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي هو امتداد للإرث، ونتاج لوعي حي متجدد، لا ينقطع عطاؤه ولا يتراجع أثره في مسيرة الوطن الثقافية".
وتتزامن هذه الدورة من المهرجان مع ختام فعاليات احتفاء الكويت باختيارها عاصمة للثقافة والإعلام العربي.