أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن للفرد حق الخصوصية والاستقلال، مشيراً لعدم جواز مراقبة أو تفتيش هواتف الأبناء بعد بلوغهم سن الرشد.
وأكد جمعة، خلال لقائه بمجموعة من الشباب في برنامج "نور الدين والشباب" على قناة "سي بي سي" المصرية، أنه "بمجرد أن يتجاوز الابن سن الـ18، فقد نال استقلاليته، وأن أي شخص ينظر في هاتفه دون إذنه فهو أمر لا يجوز، سواء كان الأب أو الأم، وأنّ الأمر ينطبق على الزوجة أو الأبناء تجاه آبائهم".
ودعا المفتي السابق الأبناء إلى التعامل مع آبائهم كأصدقاء وتجاوز حساسية أسلوب النصح الأولي، طالما أن النتيجة النهائية هي التفاهم والاعتراف بالصواب.
وأنهى جمعة حديثه مشيداً بنموذجين للأبوة الصالحة؛ أحدهما يمنح الابن حرية وثقة كاملة، والآخر يتحلى بالشجاعة للاعتراف بالخطأ وتصحيح المسار، موضحًا أن مثل هذه الأمثلة تعكس تربية متوازنة وروابط قوية بين الآباء والأبناء.
وأثارت تصريحات علي جمعة تفاعلاً كبيراً في مصر حيث علق جمعة على شكوى شاب بشأن تعنت والده في البداية ثم اعترافه بصحة رأي الابن لاحقًا، قائلًا: "الأب الذي يراجع نفسه ويقول لابنه (أنت كنت على حق) بعد رؤية العواقب، هو أب مثالي يتمتع بشفافية عالية".