يظل الكشري المصري، الطبق الشعبي الذي يجمع بين الأرز والعدس والمكرونة والبصل المقلي، أحد أكثر الأطعمة المحبوبة على موائد رمضان في مصر، حيث يمثل وجبة متكاملة تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية.
ويحرص المصريون خلال الشهر الفضيل على تناول الكشري في وجبة الإفطار لما يوفره من شعور بالشبع والطاقة بعد ساعات الصيام الطويلة، إلى جانب كونه طبقًا اقتصاديًا يلائم مختلف الشرائح الاجتماعية.
ويشتهر الكشري في القاهرة والمدن الكبرى بكونه وجبة سريعة تُقدم في المطاعم الشعبية، إضافة إلى كونه جزءًا من تقاليد الإفطار المنزلي؛ إذ تقوم العائلات بتحضيره بكميات كبيرة لتلبية احتياجات جميع أفراد الأسرة.
ويعد الكشري رمزًا للتراث الشعبي المصري، ويعود تاريخه إلى أوائل القرن العشرين، حيث ارتبط بتقديم وجبات بسيطة ومشبعة للفئات العاملة، قبل أن يصبح اليوم من الأطعمة المفضلة للصائمين في رمضان.
ويتميز بتنوع الإضافات، مثل الصلصة الحارة والحمص والبصل المقلي؛ ما يجعله طبقًا غنيًا بالنكهات.
ويشير خبراء التغذية إلى أن الكشري يعتبر وجبة متوازنة من حيث احتوائه على النشويات والبروتينات النباتية، كما يوفر الطاقة اللازمة للصائمين بعد يوم طويل من الصيام، وهو ما يفسر استمراريته كطبق رئيس في الإفطار الرمضاني، ليس فقط في مصر بل وفي المجتمعات العربية التي تأثرت بالثقافة الغذائية المصرية.
ومع اقتراب الإفطار، تشهد سوق الكشري في مختلف أحياء القاهرة إقبالًا كبيرًا، حيث تتنافس المطاعم على تقديم أفضل نسخة من هذا الطبق الشعبي، مؤكدة مكانته كأحد رموز رمضان في مصر، وأحد الأطعمة الأكثر شعبية على مائدة الصائمين.