يستحضر معرض فني لافت، أقامته الفنانة العراقية منى مرعي، ذكريات الطفولة، مستلهماً من إحدى أشهر اللعب الشعبية (الدعابل) أفكاره، لتتحول هذه اللعبة إلى ذاكرة تشكيلية حظيت بإشادة واسعة.
وانطلق المعرض الفني للفنانة التشكيلية مطلع الأسبوع الجاري، ولا يزال قائماً يستقطب الزوّار الذين استهواهم اسم المعرض الذي أطلقت عليه اسم "صول"؛ نسبةً إلى لعبة الدعابل التي زينت لوحات معرضها المختلفة.
و"صول" هي أبرز أنواع الدعابل (الكرات الزجاجية الصغيرة التي يلعب بها الأطفال)، وكان الأطفال يتنافسون عليها ويتمسكون بها معتقدين أنها تجلب لهم الحظ والفوز.
وأعادت الفنانة بمعرضها السابع عشر تشكيل هذه الدعابل وتوظيفها بصورة بصرية معاصرة بلوحاتها المختلفة، التي ميزتها الكرات الزجاجية المنثورة بين تفاصيلها.
وقالت مرعي في دعوتها لمعرضها الذي تستذكر فيه الطفولة والذكريات: "ليست مجرد لعبة دعابل بل لحظة اختبار بين الفوز أو الخسارة هناك، حيث كنا نظنها لعبة كانت تُخفي أول دروس الحياة في القرار، والتوازن. والخسارة من تلك اللحظات الصغيرة تتشكل حكاياتنا دون أن ننتبه".
واستلهمت مرعي هذا المعرض من تجربتها الخاصة مع هذه اللعبة التي شكّلت طفولتها مع إخوتها لتنقلها في أعمالها الفنية بعد هذه العقود.
وشهد المعرض إقبالاً واسعاً من فنانين ومهتمين تنقلوا في أرجاء المعرض الذي ضم أكثر من ثمانين عملاً فنياً، بينها منحوتات أنجزتها الفنانة سابقاً، لامست مشاعرهم وأحيت نبض طفولتهم البريئة المفعمة بالألعاب البسيطة.
ومنى مرعي فنانة تشكيلية تخرجت في معهد الفنون الجميلة عام 1994، وأكاديمية الفنون الجميلة عام 1997، وهي أستاذة في معهد الفنون الجميلة، احترفت الفن التشكيلي بأشكاله المختلفة من رسم ونحت وفنون تركيبية، وشاركت في العديد من المعارض داخل العراق وخارجه.