تحل في الـ 20 يناير من كل عام ذكرى رحيل واحدة من أيقونات السينما المصرية، وهي الفنانة سعاد مكاوي، التي امتلكت صوتا رائعا وتميزت بشكل خاص في "فن المونولج" الذي يتطلب مهارة خاصة في تقديم منفرد لأغان خفيفة الظل، سريعة الإيقاع، تشكل جزءا أساسيا من الحبكة الدرامية للفيلم.
وُلدت مكاوي في مدينة طنطا عام 1928 وقدمت العديد من الأعمال التي تعد علامات في تاريخ الشاشة الفضية، قبل أن ترحل في 2008، بعد مسيرة حافلة قدمت فيها عددا من أشهر المونولجات مثل "عايز أروّح" مع اسماعيل ياسين، فضلا عن "فرحة ما تمت"، "لما رمتنا العين"، "قالوا البياض أحلى ولا السمار أحلى".
ولم تحصل سعاد مكاوي على لقب "أميرة المونولوج" من فراغ، فقد تجمعت عدة عوامل لتجعل منها رائدة في فن سينمائي صعب كان حكرا على الرجال لاسيما في حقبتي الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي.
ومن أبرز تلك العوامل خفة الظل، حيث عُرفت بجاذبية خاصة وخفة دم طبيعية مكنتها من أداء المونولوج بأسلوب فكاهي محبب للجمهور، فضلا عن القدرة الاستعراضية الشاملة فلم تكن مجرد مطربة، بل كانت تجيد كذلك التمثيل والاستعراض.
ونشأت مكاوي في عائلة فنية حيث إن والدها هو الملحن محمد مكاوي، كما تزوجت 4 مرات وكان من بين أزواجها الموسيقار الشهير محمد الموجي والمخرج عباس كامل.
كما قدمت 18 فيلما سينمائيا منها "صاحب بالين"، "شمشون الجبار"، "منديل الحلو"، "حضرة المحترم"، "خد الجميل"، "كلام الناس"، "لسانك حصانك"، " خبر أبيض"، "نهارك سعيد"، "اسماعيل ياسين للبيع".