خطف ضابط الشرطة السابق، اللواء وليد السيسي، الأضواء في الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث حظيت حفلات توقيع كتابه "ماذا تفعل لو كنت مكاني – حكايات لم تُنشر من قبل" بإقبال جماهيري لافت تكرر في معظم أيام المعرض الذي انطلق الخميس الماضي.
وتجمع الشباب حول المؤلف على نحو كثيف وهم يلتقطون معه الصور التذكارية أو يصطفون أمامه في طوابير طويلة في مشهد نادر، لا سيما أن الكتاب هو الإصدار الأول له.
وفي تصريحات لـ "إرم نيوز"، أكد وليد السيسي أنه "أقدم على تجربة تأليف الكتب بناء على طلب جمهوره من الشباب الذي أراد أن يحتفظ بتلك الحكايات من خلال إصدار ورقي كنوع من توثيق التجربة".
وأضاف أنه "يعتبر الكتاب والقناة بمثابة صرخة تحذير لشباب مصر والعالم العربي ضد المخدرات وطريق الإدمان، كما أنه يحتوي على الكثير من العبر والعظات والدروس المستفادة"، معتبرا أنه "يعد كذلك خلاصة خبرات عمرها 40 عاما في الشارع ما يجعله كنزا ثمينا لضباط الشرطة الذين هم في مستهل الطريق ويتطلعون إلى تجارب سابقة".

وصدر الكتاب عن دار "ديير" ويضم العديد من قصص التشويق والإثارة حول العالم الخفي لتجارة المخدرات وأبرز مجرميها والأساليب غير التقليدية للإيقاع بهم، وما يرافق ذلك من حس إنساني بارز.

ويستند الكتاب إلى وقائع حقيقية كان المؤلف شاهد عيان عليها وطرفا مباشرا فيها بحكم عمله الأمني السابق والذي تُوّج بوصوله إلى منصب رفيع هو "وكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات"، بوزارة الداخلية المصرية.
ويعد "ماذا تفعل لو كنت مكاني" امتدادا طبيعيا لتجربة المؤلف كصانع محتوى عبر قناته "وقد كان" التي تجاوز عدد متابعيها عبر تطبيقات "تيك توك" و"فيسبوك"و"يوتيوب" المليون متابع، كما حظيت بعض مقاطع الفيديو المنشورة عبرها بمشاهدات كثيفة كسرت حاجز المليوني مشاهدة في بعض الأحيان.
ويروي القيادي الأمني السابق في تلك المقاطع، عبر أسلوب سلس يتميز بالحميمية والبساطة في التحدث، الكثير من الوقائع الغريبة في عالم المخدرات منذ أن كان ضابطا شابا برتبة "ملازم أول" وما اكتنفها من مفارقات درامية وإنسانية مدهشة.