الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار مبكر في إيلات والنقب بعد رصد إطلاق صواريخ
كشف علماء الفلك عن كوكب صخري استثنائي يُعرف باسم TOI-561 b، يتميز ببحار من الصخور المنصهرة ويحتفظ بغلاف جوي رغم درجات حرارة سطحه القصوى التي تصل إلى 1800 درجة مئوية.
هذا الاكتشاف يثير التساؤلات حول قدرة الكواكب الحارة على الاحتفاظ بالغلاف الجوي، ويعكس تاريخًا مبكرًا لتشكل الكواكب الصخرية في الكون.
ويقع الكوكب على بعد 560 سنة ضوئية في أطراف مجرة درب التبانة، ويدور حول نجمه في مدار قصير للغاية، بحيث تكمل السنة على الكوكب أقل من 11 ساعة فقط، ما يعادل نحو 1/40 من المسافة بين عطارد والشمس في نظامنا الشمسي.
ويتميز الكوكب بأن أحد جانبيه محاصر في ضوء النهار الأبدي، فيما يتم تدفئة الجانب المظلم بفضل الغلاف الجوي.
وتشير البيانات إلى احتواء الغلاف الجوي على الماء والأكسجين وثاني أكسيد الكربون، في مفاجأة كبيرة للنظريات العلمية السابقة التي كانت تعتبر أن الكواكب الحارة لا يمكنها الحفاظ على الغلاف الجوي لفترة طويلة.
وقالت نيكول والاك من مؤسسة كارنيجي للعلوم: "الكوكب أصغر حجمًا وساخن جدًا، لذا توقعنا ألا يحتفظ بغلافه الجوي. لكن الملاحظات أظهرت غلافًا جويًا سميكًا نسبيًا؛ ما يعيد كتابة قواعد فهم الكواكب ذات الفترات المدارية القصيرة".
تم اكتشاف الكوكب بواسطة القمر الصناعي TESS التابع لناسا، وأُجري لاحقًا تحليل متقدم باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي، الذي أتاح للعلماء دراسة الغلاف الجوي والتوازن بين محيط الصخور المنصهرة والغازات المحيطة.
وصف تيم ليشتنبرغ من جامعة غرونينغن الهولندية الكوكب بأنه "كرة من الحمم البركانية الرطبة"، موضحًا: "هناك توازن ديناميكي بين محيط الصهارة والغلاف الجوي، إذ تُطلق الغازات لتغذية الغلاف الجوي ثم يُعيدها المحيط إلى باطن الكوكب".
يُعد هذا الاكتشاف علامة بارزة في فهم تطور الكواكب الصخرية القديمة؛ إذ يُعتقد أن TOI-561 b يبلغ عمره نحو 10 مليارات سنة، أي ما يقارب ضعف عمر شمسنا؛ ما يشير إلى أن الكواكب الصخرية تشكلت في مراحل مبكرة من تاريخ الكون.