باريس: قوات حفظ السلام الفرنسية في لبنان تعرضت "لترهيب غير مقبول"
كشفت السلطات النيبالية عن فضيحة كبرى هزت قطاع سياحة المغامرات العالمي، بعد تفكيك شبكة إجرامية منظمة تورطت في عمليات "إنقاذ وهمية" واحتيال واسع النطاق استهدف متسلقي جبل إيفرست وشركات التأمين الدولية، وذلك بالتزامن مع انطلاق موسم التسلق لعام 2026.
تسميم "صودا الخبز"
وفجرت التحقيقات وفقا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" مفاجأة صادمة حول الأساليب التي اتبعتها الشبكة؛ حيث عمد بعض المرشدين الجبليين إلى دمج مادة "بيكربونات الصودا" (صودا الخبز) سراً في وجبات المتسلقين.
وتؤدي هذه المادة إلى ظهور أعراض جسدية تحاكي "دوار المرتفعات" الحاد؛ ما يضطر المتسلقين لطلب إخلاء طبي طارئ عبر المروحيات، وهو ما يمهد الطريق لتحصيل مبالغ خيالية من شركات التأمين.
وأظهرت تقارير شرطة نيبال أن الجريمة لم تقتصر على المرشدين فحسب، بل شملت منظومة فساد متكاملة تضم:
خسائر مليونية
ووفقاً للبيانات الرسمية، تم رصد أكثر من 300 عملية إنقاذ وهمية مؤكدة في الفترة ما بين 2022 و2025؛ ما تسبب في خسائر مالية لقطاع التأمين ناهزت 20 مليون دولار.
ورداً على هذا التهديد الذي يمس سمعة نيبال السياحية، وجه الادعاء العام 33 تهمة جنائية، أُدرج بعضها تحت بند "الجريمة المنظمة".
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يتأهب نحو 500 متسلق لبلوغ القمة هذا الربيع.
ورغم التطور التكنولوجي الذي جعل "إيفرست" أكثر اتصالاً بالعالم، إلا أن غياب "الرقابة المالية" في المرتفعات الشاهقة لا يزال يمثل الثغرة التي تنفذ منها هذه الشبكات الإجرامية؛ ما يضع مستقبل سياحة الجبال في نيبال أمام اختبار حقيقي للمصداقية والأمان.