شهد مسلسل "حد أقصى" للفنانة المصرية روجينا حالة من المتابعة الجماهيرية اللافتة، فضلا عن الإشادة النقدية حيث تميز بسرعة الإيقاع وتوالي المفاجآت في حبكة درامية غير تقليدية استطاعت أن تخطف الأنظار.
وتدور الأحداث حول شخصية "صباح" الموظفة البسيطة التي تعاني من أزمات اقتصادية حتى تفاجأ بوجود مبلغ 200 مليون جنيه في حسابها البنكي فتنقلب حياتها رأسا على عقب، لكن حياتها تصبح في خطر.
وأشار الناقد البارز خالد منتصر إلى أن "تميز العمل يعود إلى أسباب عدة منها نجاح مخرجته مايا زكي حيث استطاعت، رغم صغر سنها، السيطرة على إيقاع عمل بهذا التشعب وهؤلاء النجوم، كما أن زوايا التصوير ترتقي أحيانا لمرتبة اللوحات التشكيلية.
ولفت عبر منشور بصفحته بموقع "فيسبوك" إلى أن "السيناريست هشام هلال كتب المشاهد بطريقة منضبطة وبميزان الذهب، فالنقلات منطقية للغاية، كما استطاع تغليف الميلودراما في ورقة "سيلوفان" فنية، وبالتالي لم يسقط في فخ الوعظ المباشر، كما نجح بمهارة في تبسيط المعلومات الاقتصادية المعقدة التي شكلت ذروة الأحداث".
وأضاف: "يقدم المسلسل فكرة ذكية ولمّاحة وجديدة، 200 مليون جنيه في حساب راكد دون مقدمات، نقطة رائعة لتصاعد أحداث لاهثة، مع الانتقال بسلاسة بين الحي الشعبي والبنك، بين المنسحقين المهمشين وبين حيتان الفساد وغاسلي الأموال، كما أن الشخصيات تحمل الخير والشر، فتحت ضغط الحاجة من الممكن أن تذوب قيمها ومبادئها".
وفيما يتعلق بأداء طاقم التمثيل، أشار منتصر إلى أنه "جاء منضبطا دون مبالغات مأساوية، فأداء روجينا يدل على خبرة وموهبة معتقة ناضجة، وأجاد الفنان خالد كمال في دور الشرير بمسحة ابن البلد صاحب الدم الخفيف، والذي بنظرة واحدة يلخص ملحمة مشاعر".