أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، أن قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة أوبك وتحالف “أوبك+” يتماشى مع التطور المستند إلى سياسات قطاع الطاقة، والمتوافق مع أساسيات السوق طويلة الأمد، مشددًا على استمرار التزام الدولة بأمن الطاقة العالمي.
وقال المزروعي في منشور على منصة إكس اليوم، إن الإمارات ستواصل توفير إمدادات “موثوقة ومسؤولة ومنخفضة الانبعاثات”، بما يدعم استقرار الأسواق العالمية، معربًا في الوقت ذاته عن تقدير بلاده لأوبك والدول الأعضاء على “عقود من التعاون البنّاء”.
وفي وقت لاحق قال وزير الطاقة الإماراتي لرويترز إن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة.
وأضاف الوزير "هذا قرار سياسي، اتُخذ بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة بمستوى الإنتاج".
ويأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان رسمي عن خروج الإمارات من المنظمة اعتبارًا من الأول من مايو 2026، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، في خطوة تعكس توجّهًا استراتيجيًا لإعادة صياغة دور الدولة في سوق الطاقة العالمي.
وبحسب المعطيات، يستند القرار إلى مراجعة شاملة لسياسات الإنتاج وقدرات الدولة الحالية والمستقبلية، إلى جانب سعيها لتعزيز مرونتها في الاستجابة لمتغيرات السوق، خصوصًا في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك اضطرابات الخليج العربي ومضيق هرمز.
كما يعكس التوجه الإماراتي رغبة في تسريع الاستثمارات في قطاع الطاقة بمختلف مكوناته، من النفط والغاز إلى الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويواكب التحولات العالمية في أنماط الطلب على الطاقة.
وتؤكد الإمارات استمرار نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، مع الحفاظ على دورها كمنتج مسؤول يسهم في استقرار الأسواق، عبر إدارة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس يتماشى مع احتياجات السوق العالمية.
يُذكر أن الإمارات كانت من أوائل الدول المنضمة إلى “أوبك” منذ عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، حيث لعبت دورًا فاعلًا في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتجة على مدى أكثر من خمسة عقود.